الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

الدبلوماسية ودورها في تسويق الوطن

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كم هو محزن حين تزور بلدا وتتأمل منه الكثير من الترحاب وحسن الضيافة،وتجد عكس ذلك في أول خطوة تتقدم بها إلى داخله لتفاجيء بأشخاص ممن يحملون راية الوطن يتعاملون معك بجفاء دون إبتسامة أو كلمة طيبة تمسح عن قلبك آثار التعب من الترحال والغربة،كم هو محزن حين تراهم يحلقون برايات الوطن وهم لا يمتون له بصلة،برغم توصية القيادة لهم بأن يكون سفراء له في كل حال أو ظرف يتعرضون له،للوهلة الأولى تفرح بأن الطائرة هبطت بك في وطنك لتجد أهلا لا يرحبون بك وسهلا ليس منبسطا لتسير عليه براحة وإطمئنان،لا يعرف البعض بان  الكثيرين ممن يقفون على الحدود وراء الخط الفاصل بين العودة أو اللاعودة إلى حيث كنا قبل الرحيل، بأن بصمتهم ستبقى في قلب من يقابلهم من العابرين من خلالهم من  الزوار أو السياح أو العائدون بعد غياب إليه شوقا وحبا وشغفا لتنفس هواءه الذي طالما أشتاقوا لنسائمه في غربتهم،لكنهم حين يصلون يندمون أنهم عادوا لإن كلمة جرحتهم وآلامتهم،كلمة خرجت من فاه أحدهم منفرة كالرصاصة التي تقتل حيا يرنو للحياة،هي مواقف لا تنسى من الذاكرة،ومسحها ليس سهلا مهما حاول البعض تنظيفها بكافة مبيضات الحياة الكيماوية ليس بسحر أو أو بكلوركس ،بل بتعامل راقي وإبتسامة لن تكلف شيئا سوى أن القادم إليهم سيشعر بالآمان وهو يطأ أرض وطنه التي غاب عنها مطولا طلبا للرزق وسداد رمق العيش،هؤلاء كثر في بعض المطارات للأسف ممن يسيئئون للوطن دون أن يعلموا أن لكلمتهم الطيبة الأثر العظيم في نفوس المغتربين القادمون لوطنهم لظرف ما،هؤلاء تناسوا القيم وكرم الضيافة،وتناسوا أن الدبلوماسية لها ثمن كبير لمن يدرك أهميتها في تسويق الوطن وجعله صورة مشرقة نفخر بها أمام الأمم مثل هؤلاء للأسف كثر أساؤا لوطنهم دون أن يدركوا خطورة ذلك،وأثره السلبي في قلوب الهابطون من السماء على أرضهم الخيرة العطاء إلا منهم ، والذي سيكون له إرتداد وأثر سيبقى عالقا في الأذهان على مدى الأيام،نتمنى أن يترك القائمون على هذه المحطات خطورة ما يقوم به بعض المجندين الذي يعكسون الصورة غير المطلوبة التي أرادتها قيادات الوطن للقادمين إليهم من كل مكان ليحملوا معهم ذكريات لن ينسوها،بل يتناقلوها لتكون سمة تعرف عنهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى