الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

النساء..نحن ضحايا ولسن جناة

  • 1/2
  • 2/2

القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

أجرى المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية دراسات ميدانية عديدة فى مختلف محافظات الجمهورية، وكانت المفاجأة أن جرائم ممارسة البغاء قد احتلت الصدارة بين الجرائم حيث تجاوزت نسبتها 42%.
فقد وجد أن مرتكبى هذه الجرائم ضحايا لعصابات باستقطاب الفتيات من بعض المراكز والقرى وتحت ستار عمل شريف أو زيارة للسياحة، ويتم تسفيرهن عن طريق الزواج المؤقت ( زواج المتعة أو الزواج السياحى ) من المعاونين فى هذا التنظيم العصابى عبر مأذون دائم ومعروف لتحرير مثل هذه العقود المشبوهة ، والأمر المخزى أن هذا الزواج يتم بموافقة الأهل نتيجة الجهل أو الاحتياج والفقر الشديدين، كما تقوم هذه التنظيمات العصابية باختطاف الفتيات والتحايل على هؤلاء الفتيات باستخدام التهديد والقهر أو عن طريق الخطف والضرب للضغط عليهن لتوقيع كمبيالات بمبالغ مالية كبيرة وهو ما يدفعهن للاستسلام لهذا النوع من الابتزاز .خطف الفتيات والعبودية في الغربةتؤكد نسرين البغدادى مدير المركز أن الاتجار فى النساء لممارسة البغاء قد اتسع نطاقه فى الفترة الأخيرة واتخذ شكلا من أشكال الجريمة المنظمة التى يتم بقتضاها سنويا نقل ملايين من النساء عبر الحدود الدولية بغرض الاتجار بهن، ولعل استمرار استغلال هؤلاء النساء هو الذى يميز هذا النوع من الاتجار عن غيره من أنشطة الهجرة غير المشروعة عبر الحدود، والتى ينتهى دورها الاجرامى بانتهاء عملية تهريب الافراد من دولة الى أخرى، وتعتبر جميع أنواع المتاجرة بالبشرهى حالات صارخة من الاسترقاق والعبودية التى ترفضها جميع الأديان السماوية.
وتشير د. نجوى حافظ أستاذة علم الاجتماع بالمركز الى أن: الدعارة والممارسات الجنسية غير المشروعة ليست أعمالا محرمة يجرمها القانون فقط، بوصفها اعتداء على الأخلاق العامة والآداب فقط ، ولكنها تعد أفعالا وجرائم غير وطنية تستغل فيها النساء والاطفال من خلال نقلهم وتجنيدهم من دولة لأخرى أو داخل نفس الدولة لتحقق من ورائها أرباحا طائلة، فهى جريمة كبرى يزيد من صعوبتها استحالة التعرف على الضحايا واكتشافهم ،نظرا لمشروعية وسائل الاتجار من عقود عمل أو زواج ....الخ ، خاصة أن هؤلاء الضحايا من النساء يصعب عليهن التراجع عن هذا النشاط دون التعرض للقتل أو التهديد بالقتل والتشويه .
الشيكولاتة.. لخطف الصغار
أما أهم الأسباب فى هذه الظاهرة ، فقد وجد فى سجون مختلف المحافظات أن الفقر كان السبب الأول فى ارتكاب هذه الجريمة ، تلتها الاسر المحكوم عليها فى مثل هذه القضايا ، وقد وجد أن نصف عينة مرتكبى هذه الجرائم كانت بسبب صديقات السوء ، وجاء انخفاض المستوى التعليمى والتعرض للتحرش والاغتصاب في المستوى الرابع فى تلك الاحصائية ، فجرائم البغاء هى فى الأصل جرائم حضرية، ومع ذلك فقد وجدت نسب مختلفة من النساء المحكوم عليهن ينتمين الى أصول ريفية ، وتؤكد الدراسات أن معظم المحكوم عليهن فى جرائم البغاء من الفئات العمرية الاقل من 25 سنة واللاتى لاتتوافر لديهن الخبرة اللازمة فى الحياة، ومن الإناث صغار السن، أيضا من الذكور الذين يتعرضون للاستغلال عن طريق التحايل عليهم بالمغريات- كالشيكولاتة والحلويات- لاستقطابهم ثم اختطافهم وتهديدهم وهتك عرضهم واعطائهم المخدرات حتى يسهل السيطرة عليهم فى أعمال الدعارة، وقد وجد هناك ارتفاع بين الأرامل والمطلقات وانخفاض ملحوظ بين من لم يسبق لهن الزواج، الأمر الذى يتطلب تدخلا سريعا من كل الجهات المعنية لوقف مثل هذه العصابات المحلية والعالمية وتشديد العقوبة عليها، وعلى الفتيات والنساء الإبلاغ عن أى متحرش أو مغتصب حتى ينال جزاءه فورا ولضمان عدم الضغط عليهن وعدم استغلالهن، وعلى الدولة الاهتمام بتعليم الفتيات ،خاصة فى القرى ومحو أميتهن لزيادة إدراكهن ووعيهن، والعمل على زيادة وعيهن بعدم السير فى طرق غامضة أو وعرة تؤدى بهم الى هذا المنحدر الخطير، وعلى الدولة متابعة هذه العصابات المنظمة على شبكات الانترنت -كقضايا أمن وطنى- لحماية آلاف الفتيات اللاتى يتم اختطافهن سنويا فى خلسة من الدولة ومن أولياء الأمور.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى