اصدر، اليوم السبت، دراسة باللغتين العربية والانجليزية، حول اوضاع وحقوق الفتيات والنساء النازحات اثناء العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة.
وأكدت دراسة أعدت حديثا، عن تعرض الفتيات والنساء في مراكز الإيواء لأشكال ومستويات مختلفة من العنف أثناء العدوان الأخير على القطاع، نتيجة الأجواء المشحونة بالغضب والخوف والقلق، واكتظاظ المكان بالعائلات من مناطق جغرافية وخلفيات ثقافية متنوعة، وعدم الخصوصية وخوف الأزواج على زوجاتهم وأبنائهم بسبب الاختلاط بين الذكور والإناث في المدارس.
وأشارت الدراسة التي أعدتها الباحثة الرئيسة دنيا الأمل إسماعيل بمساعدة فريق عمل ميداني بإشراف وتنفيذ جمعية الثقافة والفكر الحر بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، الى ان العنف الممارس ضد الفتيات والنساء في مراكز الإيواء والأسر المستضيفة تراوح بين العنف اللفظي والجسدي والعنف الجنسي، وغالباً ما يكون الزوج هو الذي يمارس العنف ضد زوجته من خلال: " التلفظ بألفاظ مسيئة ومهينة وأمام الجميع ، إضافة إلى الصراخ والنظرات التي تحمل معنى الغضب، ما يضع النساء في حالة ارتباك وخوف وترقب وقلق إضافة إلى أنها تولد مشاعر الغضب والكره من الزوجة تجاه زوجها" حسب تعبير إحدى النازحات.
وبينت نتائج الدراسة تعرض بعض النساء النازحات للطرد من مركز الإيواء بسبب الاكتظاظ، إضافة إلى سوء المعاملة من قبل إدارة مراكز الإيواء والعاملين فيه ،اضافة الى عدم توفر آليات فاعلة للحماية في مراكز الإيواء كالسواتر والأقفال على الأبواب وسلامة النوافذ والإضاءة الكافية والمستمرة، ما ضاعف من شعور الفتيات والنساء بالقلق والخوف من إمكانية تعرضهنّ لاعتداءات، وانعدام شعورهن بالأمن والحماية، وعدم وجود رقابة على أداء إدارة مراكز الإيواء ساهم في تعزيز شعور الفتيات والنساء بعدم الأمان والتمييز.
وأكدت الباحثة دنيا الامل اسماعيل ان العملية العسكرية الاسرائيلية علي غزة تركت آثاراً سلبية عميقة علي مجمل تفاصيل الحياة اليومية، وعلي المواطنين و المواطنات بشكل لم يسبق له مثيل.
وأضافت انه من خلال الدراسة تم رصد واقع الفتيات و النساء اثناء العملية العسكرية الاسرائيلية علي غزة وخاصة بالعنف ضدهن و تقيم الخدمات المقدمة لكل من الفتيات والنساء من قبل المؤسسات المحلية والدولية و الوقوف أمام آليات الحماية المتوفرة للفتيات والنساء أثناء العملية العسكرية ومدي ملاءمتها لاحتياجاتهن.