تعتقد بعض الإناث من النساء على مختلف أعمارهن،بأن الحرية بمفهومها الكبير هو الخروج عن المألوف، ومحاولة لفت الإنظار نحوها والإنتباه إليها ببعض السلوكيات غير المقبولة مجتمعيا، أو جذب الرجال بالمظهر الجاذب باللباس الفاضح أو الماكياج المبالغ به ظنا منهن أنها قد تتصيد به شابا وسيما أو زوجا غنيا أو منصب عال و وظيفة متميزة براتب مغري،وعلامات إضافية من أستاذها بالجامعة الذي أعجب بها ،وتغفل بعضهن بأن المبالغة في المظاهر الخادعة، قد ينقلب ضدها حين تقع بالفخ الذكوري ،التي تتعرض بها لمواجهات مريرة مع بعض الذكور من الرجال حولها،وقد يكون مفهوم الحرية لدى بعض الفتيات المراهقات هو الإنفلات في العلاقات الثنائية مع الزملاء في الجامعة أوفي مواقع العمل التي تؤثر على سمعتها ومستقبلها ،وشالتجارب أثبتت لدى الكثيرات أنها مجرد أمور عابرة قد تكون ضدها وليس معها،إلا في بعض الحالات النادرة التي تجد المرأة نفسها بين مجموعة من المعجبين الذين ينهالوا عليها بكلمات الإطراء والإعجاب لأمر في نفس يعقوب مثل اللهو والتسلية بها كدمية حين يملوها لنظرتهم السطجية بها حينها تكون قد خالفت الدين والعادات والتقاليد وحصدت عكس ما تشتهي من مصائب لا يحمد عقباها.
منذ صغري تعلمت من والدي رحمه الله حب القراءة وقد علمني أن أقرأ دائما كي أتقن فن الكتابه والتعبير وكان يهديني دوما سلسلة قصصة الصاحبيات اللواتي لهن دور في الإسلام أمثال سيدتنا خديجه عليها السلام ،وأم المؤمنين عائشة،وأم عمارة ،وسمية وأسماء بنت أبي بكر الصديق وكثيرات كي أحذوا حذوهن وأقلدهن فيما قدموا بحياتهن للإسلام ،ثم أصبحت مراهقه أشتري الكتب التي تجذبني عناوينها،ومنها قصص وحكايات مثل سلسلة آرسين لوبين ومغامراته البوليسية،وأشتريت في إحدى الأيام كتب لطه حسين مثل كتاب الايام،وقصص إحسان عبد القدوس،وقصص لنجيب محفوظ ومنها قصة أنا حرة الذي تحول لفيلم سينمائي وقلدت بطلة القصة، بإتخاذي بعض القرارات التي أثرت على مسيرة حياتي المستقبلية،وكتبت الكثير من القصص غير المقلدة لبعض الروايات الشهيرة لكنها كانت جميعها مؤثرة بي وصنعت مني كاتبة ثم إلى صحفية ثم إنطلقت بحرية إلى ما أتطلع إليه ليكون خط مستقبلي،فخطوات خطوات جرئية في بداية حياتي كي أعمل في مجال الصحافة والإعلام الذي لم يوافقني عليه أحد من المقربين إلا نفسي التي تدفعني للمزيد من الخوض في هذا المجال بتحديات عدة منها الغربة والوحدة والجرأة غير المحمودة فحصدت الكثير من التعب والمشقة وأنا معتقدة أنها نوع من الضالة المفقودة أو الحرية المطلوبة ولكني إكتشفت أنها أحلام تحولت لأوهام ثم لأطياف وما زالت.