الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

لا عزاء للعشاق

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

في ظل حياه  تخيم عليها أجواء المادة،والأنانية أحيانا تعيش بعض النساء بين جدران الإرهاب والترهيب في حنايا المنازل وفي الشوارع التي وزعت عبرها بالونات ملونة، وزهوراً جورية  حمراء تعبر عن الحب،وحتى إن كانت هذه الورود مهداة  في مواقع العمل بين الزملاء من باب التودد والتحبب والتقرب من بعضنا البعض ،في ظل بعض المنغصات  يعيش المرء أجواء مفعمة  بالقلق والتوتر التي تحطم الطموح والإبداع ،وتحبط البعض  مما يجعله  يشعر بالهرم المبكر والتراجع في الأداء في كافة مجالات حياته،ساسرد لكم هنا حكاية صديقة مقربة  لي،ذكرت أنها طلبت الإنفصال عن زوجها الذي تحبه كثيرا بل تعشقه،بسبب نكده وشكوكه الدائم بها وبسلوك من حوله حتى أنه يشك في نفسه أحيانا،فهو دائما يستفسر عن كافة المتصلين بها، ويسألها عن صديقاتها ويتفقد هاتفها المحمول كي يتابع رسائلها ومكالماتها الواردة،بسبب وبدون سبب ويقتحم خلوتها ويسألها أين كنت شاردة الذهن؟بمن تفكرين" لماذا تضحكين؟ ومع من كنت تتحدثين عبر المحمول؟ فتصمت ولا ترد عليه خشية  أن  يعنفها وقد يصل الأمر بهما إلى النزاع إلى أن يطالها ويضربها ،وفي كل مرة تطلب منه الطلاق للإنفصال عن بعضهما لكنه يهددها بالضرب والطلاق والتشرد والحرمان.
كثيرات من النساء في بيوت موصدة يلذن بالصمت كي يحافظن على الأسرة لا سيما وإن كان هناك  أطفال ولكن أحيانا "يطفح الكيل"فيصلا إلى طريق مسدود فينفصلان ويصلان إلى الطلاق والسبب حادث عابر،أو خلاف معين على أمر ما ،نزهة ثوب جديد مناسبة ما والتي تضيق بها أعين الرجال خوفا من تنفيض الجيوب لا سيما إذا كانت المرأة لا تعمل ربة بيت وظيفتها الوحيدة مراقبة الزوج ومتابعته إذا كان له إهتمام ما ،بالأمس أخبرتني صديقتي أن بيتها يغلي من الداخل لإنها داعبت زوجها وطلبت منه وردة حمراء بعيد الحب الذي تحول إلى قربان للتضحية بأقرب الناس إذا ذكر أمام البعض ممن لا يعرفون معنى الحب ولم يعيشوا الإحساس بأسمى عاطفة على الأرض ،فليس بالضرورة أن نقتضي بمن أطلقوا إسما الحب على يوم بغيض لقاء تضحية وقربان بين إثنين،وليس بالضرورة أن تدب الخلافات بين إثنين متحابين نتيجة محاولات من قبل أحدهما ليجعل كل أيامهما عشقا وحبا ،الأمر أنتهى بصديقتي أن حبيبها زوجها نازعها وخرج ولم يعد هاربا من حبها لإنها تذكره دوما به ولإنها أرادت أن يبقى الحب ساميا بينهما دون منغصات مادية أو قرابين تضيعهما ،واغلقت هاتفها المحمول وهي تبكي وتقول "لا عزاء للعشاق"في يومهم المشؤوم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى