الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

الحملة تنتهي و الهدف لا ينتهي " http://wonews.net/sign/ "

  • 1/2
  • 2/2

الإعلامية نسرين حلس - أوكلاهوما - " وكالة أخبار المرأة "

كل التطور و التقدم التكنولوجي الهائل الذي حدث السنوات الأخيرة لوسائل الإعلام والإتصال لم يسعف ة في تحسين صورة المرأة العربية وتغيير صورتها النمطية في نظر المشاهد العربي.  لم يعنى آبدا في اعطاء فكرة نموذجية حقيقية واقعية عنها. بل اكتفي بنقل الصورة التقليدية المتواجدة دوما في عقول المشاهدين. بل ورسخها بصورة آكتر عندما قدم المرأة كموديل وكديكور جميل ليحصرها في ذهن المشاهد في مشاهد معينه لا تتغير مهما تغير الزمن.
ومن هذا المنطلق كان لابد من التحرك قدما والسعي لتغيير هذه الصورة عن طريق تحفيز المجتمع ووسائل الإعلام للكف عن تصوير المرأة بهذه النمطية والبحث في الواقع الحقيقي الذي تعيشه الكثير من النساء العربيات حول العالم عن صور مشرفة لهن. فعلى الرغم من أن المرأة العربية لم تحصل على كامل حقوقها ولازالت مسلوبه الحقوق واسيرة الحروب في كثير من الأماكن في الوطن العربي، إلا ان ذلك لم يمنعها من التقدم ومواكبة العصر الذي تعيشه لتصبح بذلك أسوة للمرأة الغربية في الكثير من المواقف والمحطات.  فمن الظلم أن نقول أن واقع جميع النساء العربيات واحد. هناك نساء سطرن في التاريخ ملاحم من البطولة والعمل النموذجي الرائع الذي يفتخر به العالم وهناك في كل مكان في العالم آمرأة عربية استطاعت انجاز الكثير فالأمر ليس مقصوراعلي مجال دون الأخر، بل انها لم تتوانى في اقتحام كل المجالات متى تيسر لها الأمر فكانت فيه تقف جنبا لجنب مع الرجل بل وفي أحيانا كثيرة ندا له. فكان من الظلم الإبقاء على هذا التقصير.
فكان لزاما التوقف قليلا  والبدء بعملية تذكير ، فما كان من وكالة آخبار المرأة العربية التي تختص بشئون المرأة العربية إلآ أن أطلقت الحملة التي تخاطب فيها وسائل الإعلام كافة مطالبة آياها بالعمل على تحسين صورة المرأة العربية في جميع .، وسائلها المسموعة والمقروءة، بهدف ضمان حضورها القيم في جميع وسائل الإعلام كجزء لا يتجزء من مجتمعاتنا وكإنسان فاعل مساهم لا يجب تهميشه ابدا مهما كانت الظروف ومهما كان المركز الإجتماعي، المسمى الوظيفي أو حتى المستوى التعليمي والثقافي بصورة جيدة وعادلة ومساوية للرجل ومعالجة قضاياها بطربقة انسانية جيدة.
و هذا ليس مستغربا علي وكالة أخبار المرأة ذلك أنه موقع متخصص بتسليط الضوء على المرأة العربية وانجازاتها، قضاياها ومشاكلها. و يسعى لتقديم رؤية تنموية تنويرية حول قضايها وتسليط الضوء علي كل ما يتجاهله الإعلام فيما يتعلق بقضاياها وإيجاد حالة من التواصل الإيجابي الفعال بينها وبين الإعلام.
و قد تم اختيار شعار نحو شبكة اعلام عربي امن من اجل المخاطر المحدقة بالمرأة كونها بحاجة لمنطقة أمان. كما أن الإعلام العربي ظلم المرأة العربية بصورة ما قد تكون أو بدون قصد من خلال تسليط الضوء علي قضاياها ومشاكلها بدون النظر لأعتبارات اخرى. فغالبية الإعلام العربي يأخذ منحى في غير صالح المرأة إلا ما ندر فإما يكون هجوميا أو نمطيا أو تقليديا أو ساخرا أو للإثارة. فكان لابد من اطلاق حملة تحمل الأمان و الطمأنيتة للمرأة و تحفيز الإعلام العربي لتغيير من إتجاهاته وسلوكايته وسياسته وتشكيل شبكة أمان إعلامي تكون المرأة مطمئنة لها وموازر لها في كافة القضايا.
و الأن وبعد مضى أكثر من ثلاث اسابيع علي الحملة نسنطيع أن نقول أن الحملة حققت جزءا من أهدافها فها هي تكسب تأكيد وتعاطف الكثيرين الذين يرون أن المرأة تستحق آكثر بكثير مما وصلت له وآنها من حقها الحصول علي كافة حقوقها. وحصلت على تأييد ودعم الكثيرين من الذين يعتبرون أن المرأة في الحياة لا يقتصر دورها علي المنزل بل أنها تقوم بكل  .اعباء الحياة مثلها مثل الرجل. و من حقها أن ينظر إليها في وسائل الإعلام بطريقة آرقى وأفضل مما هي عليه فهي ليست فقط المرأة الضعيفة المستكينه ولا الجميلة المثيرة للغراىز. وأنها ليست فقط الممثلة والمطربة والفنانه مع كامل الإحترام والتقدير لهذه الفئة العاملة. لكنها كيان مستقل مهما كان مسمها الوظيفي أو التعليمي تستطيع أن تكون نموذجا أينما حلت وفي كل مكان حتى لو كان المكان هو البيت .
لذا فالمطلوب خلق بيئة مساندة للإعلام المناصر لقضايا المرأة من خلال سن تشريعات و قوانين عادلة في حق المرأة و توفير قيادات إعلامية مستنيرة و العمل على إستضافة نساء عربيات وتسليط الضوء على قضاياها بطريقة عادلة غير متمايزة بينها وبين الرجل. ومن ثم تفعيل القيم الإنسانية في المعالجة الإعلامية بقضايا المرأة في مجال التعليم من خلال تقديم
نماذج نسائية ناجحة في هذاالمجال و توضيح تأثير أمية النساء علي دورها التربوي داخل الأسرة في المجتمع بصفة عامة.
  ومن هذا المنطلق فإن انتهاء الحملة بالنسبة لنا في وكالة أخبار المرأة لا تعني إنتهاء المطالبة بتحسين صورة المرأة ولكن الإستمرار بها حتى وصول الهدف المنشود ومن ثم السعى علي ترسيخ الصورة الحقيقية الواقعية لها و التي ستسهم فيما بعد بتغيير صورتها على المستوى العالمي .كون العالم الغربي لا يرى المرأة العربية إلا من خلال قالب واحد وهي المرأة التي لا حول لها الضعيفة المسلوبة الحقوق المنقادة للرجل أولا وأخير. وقد كانت وسائل الإعلام العربية هي ما ساهم في ذلك فالإعلام الغربي مصدرة ما يحصل عليه من الإعلام الغربي، وبالرغم من الإنتشار الكبير للفضائيات ومواقع الإعلام الإلكتروني . لم تستطع حي ازن الخروج من شرنقة الصورة النمطية للمرأة العربيه ولم تجدد في مظهرها . بالرغم من الإيجابيات الكثيرة في تناول العديد من القضايا الحساسة للمرأة وساهم كثيرا في نقل معاناتها والمطالبة بحقوقها . لكنه يتسمر في تعزيز صورة المرأة التقليدية ويبقى أوضاعها في حالة ثابته نظرا للواقع الذي يعيشه العالم العربي.
واخيرا نحن نؤمن بأن الحاضر لا يتوقف عند ما هو عليه والحياة تتقدم نحو الأفضل أن المرأة استطاعت ان تحفر في  ان الصخر وهناك نساء صنعن المعجزات ونساء سوف يفعلن ما لم يفعلنه قبلهن لذلك لابد للأعلام أن يساهم في ذلك والعمل على تغيير صورة المرأة العربية وترسيخ صورة نموذجية حقيقية واقعيه له.

عضو فريق عمل حملة نحو شبكة أمان إعلامي للمرأة العربية  

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى