يتعمد بعض الناس الاستيلاء على أشياء لا تخصهم وتعود ملكيتها لهم ولا يحق لهم التصرف بها كما يشاءون ،معتقدين أنهم في نظر القانون لم يرتكبوا مجرما مخالفا ولم يستولوا على حقوق الغير.
فمثلا جاءت قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية إحدى القوانين الرادعة لمن تسول لهم أنفسهم سرقة بعض إبداعات الكتاب والأدباء والمؤلفين الذين يسرق نتاجهم الأدبي وينسب إلى غيرهم دون إشارة إلى اقتباس وذكر مصدر القائل أو الكاتب ،وهذا يذكرني بفيلم سينمائي تابعته حول مثل هذه الأمور وترسخ في ذهني عبارة قيلت خلال الفيلم تقول:"على قد ما تبقى حقير يعطوك شهادة تقدير" للأسف هناك مواجهات عدة في هذا المضمار لا أود الخوض فيها،لكن موقفا تكرر بمشاهدات واقعية مقصودة ومخالفة للقانون دون محاسبة جذرية بعيدا عن الغرامة التي يدفعها بعض الناس بوجه بارد ويكررون أخطاءهم بحق الغير من أبسطها الوقوف في مكان محجوز في شوارع المدن الكبيرة التي تشهد ازدحاما مع التنافس الشديد في تسويق المركبات الذي أصبحت بين يدي أي شخص فقير غني بدخل عالي أو منخفض أصبحت مثل الرغيف ومثل الماء الذي نشتريه نظرا للتسهيلات البنكية التي تقدم للناس للحصول على سيارة ، وبالأمس في ساعة ليست متأخرة من الليل عدت من منزلي وأنا على يقين أن موقف سيارتي محجوز رسميا من قبل البلدية وأني ساجدة بانتظاري متى عدت إلى بيتي، لأتفاجيء في غير مرة بسطو أحدهم عليه عن سبق الإصرار والترصد وبعد ساعتين من التوسل لمراقب البلدية وعمليات الشرطة للاتصال بصاحب السيارة ليغير موقع سيارته والتي باءت جميعها بالفشل بقيت أنتظر أكثر من ساعتين بالشارع أبحث عن مكان أضع سيارتي به في حي تملئه مئات السيارات ومضى الوقت إلى أن أشفق الناطور علي وقدم خدمة استثنائية لي بفتح مهرب خاص لبعض السيارات التي يخبأها بين البنايات بمعرفته ودخلت منزلي الساعة الواحدة والنصف صباحا ،وأنا أردد حسبي الله ونعم الوكيل ،على أساس أن شرطة المرور لديها أرقام أصحاب السيارات لتتصل بهم تنذرهم كما تفعل شرطة الشارقة باستجابتها الفورية لأي نداء والتعامل معه بحزم،لكن ما جرى أمس فيلم أكشن أمتدد طويلا من ساعات الانتظار دون فائدة ،والمطلوب إيجاد قانون حازم ورادع لمثل هؤلاء الذين يأخذون الأمور بدم بارد وبضمير ميت وهم يسطون شرعيا على أملاك خاصة غير آبهين بدفع غرامة ألف درهم لإنها بالنسبة لهم سهرة في مقهى أو أقامة في فندق ولا يهم من يقع عليه الضرر وهو ينام مرتاحا وصاحب الحق بالشارع ينتظر رحمة المرور والبلدية لتضع ضوابط رادعة لمثل هؤلاء .