يقال لا يمكن أن تغطى الشمس بغربال ،لأنها بنورها ووضوحها تخترق الأجواء،مشرقة دائما ، واضحة ،ومنتظمة في مواعيد شروقها وغروبها ،ليست ضبابية كما بعض البشر ،فلا يمكن لأحد تغطيتها ،حتى الستائر تذوب من أشعتها، ثم يهربون منها خوفا من أشعة الشمس التي قد تحرقهم حين تسطع في فصل الصيف الحارق ،حين تكون متوهجة وسط النهار بأشعتها المحرقة أحيانا،يهرب الناس منها منتصف النهار ،ثم يبحثون عنها أوله ،وعند غروبها يخيم الحزن على قلوب الكثيرين ممن يعشقونها،إنها النور والضياء الذي نحتاجه دوما ،ولا يمكن الاستغناء عنها ،خلقت هكذا وهي آخر من يغيب على الأرض ،قلة من البشر مثل الشمس ،وقلة من وصفوا بذلك ،لإن معظمهم متسلقون ،يتصنعون حتى في الكلمات ،ليسوا مثل الطبيعة التي تخلق عذراء صادقة نقية ،وكما تعرف الحرباء التي تتلون في أي مكان تختبئ به ،كذلك بعض الناس الذين يتصنعون كي يصلوا إلى أشخاص بعينهم من ذوي المناصب وأصحاب القرار ، ،قد يتقنون فن المخاطبات ، مصفقين عند إلقاء الخطابات لغيرهم دون فهم لما يقولون ،أو غير متوقعين أن يستجاب لهم باستحقاق معين عند التوقيع على بيانات وعرائض ،واتفاقيات دون قراءة شروطها وما يحكمها لمجرد الحصول على رضي صاحبها ، المهم أن يكونوا في السليم ويحظون بالرضي من بعض الأشخاص المزاجيين ،يبلون بلاء حسنا لإرضائهم في اعتلاء منصة ما بزعمهم،المهم أنهم مختلفون ،يكتبون ما لا يفعلون ،يبحثون عن الحب ،لكن هيهات وهم لا يملكونه ،ففاقد الشيء لا يعطيه من ذلك من يتصنع العبارات في الوصف ،ويصمم مصطلحات منمقة للخروج عن الإطار العام ،لتكون أطروحاته مقبولة لدى فئة معينة تعتقد أن ما تقوم به إبداع وتلوين واختلاف عن الإطار العام ،قد أقطع كلماتي ،لأقول مثلا نزق أصابني ،ذات ليلة ،اشتقت لوطني،رتبت أوراقي ،وصممت جدول أعمالي، برنامج لأفعال أنوي تنفيذها بيومي ، لأني لا أدري أين سأسير بمستقبلي ،وأمضي بمنجزات تخصني لا يلتفت إليها ، قد أحتاج خارطة طريق واضحة المعالم كي أعيد جدولة أحلامي وأولوياتي بحياتي ،فجأة قررت أن أصمت !!!وأوقف الأفكار السلبية التي تراودني ،كي لأكون مثل الآخرين المتصنعين ، بريق أمل داعب أوتار قلبي، وقد أجد من يعزف عليها ،سأصمت وانتظر الفرج من الله ..