كل يوم يخرجون لنا بأصوات جديدة وبكلمات بلا روح وحروف منتحرة ويسلكون دروبا يغلقون كل مرة مخارجها ويتآمرون ويخططون بحجة تمكين المرأة ومساواتها مع الرجل مؤتمرات وندوات واجتماعات مدفوعة الثمن لمساع ضعيفة لا جذور لها ولا أساس… لأنظمة كسيحة وبرامج قبيحة ارفعوا ريّشكم عن لوحاتنا لا تعتموها فتشوهون صورة المجتمع والمرأة فلو عدنا تدريجيا للحقب الماضية، اختلفت نظرة الشعوب إلى المرأة عبر التاريخ, ففي المجتمعات البدائية الأولى كانت غالبيتها “أمومية”، وللمرأة السلطة العليا. ومع تقدم المجتمعات وخصوصا الأولى ظهرت في حوض الرافدين، مثل شريعة اورنامو التي شرعت ضد الاغتصاب وحق الزوجة بالوراثة من زوجها. شريعة اشنونا أضافت إلى حقوق المرأة حق الحماية ضد الزوجة الثانية. وشريعة بيت عشتار حافظت على حقوق المرأة المريضة والعاجزة وحقوق البنات غير المتزوجات. وفي الألفية الثانية قبل الميلاد عرفت قوانين حمورابي التي احتوت على 22 نصا من أصل 282 تتعلق بالمرأة.
وعيد الام مثلا هو ما تبقى من التاريخ الامومي (من الأمومة)زمن كان يمجد الإلهة الأنثى بل وتقديسها حيث كانت رمز الخصب والحياة.
أما في الإسلام…فالقران الكريم فقد ساوى بين الرجل والمرأة والواجبات الدينية وفي المسؤولية والثواب والعقاب حيث ذكر في محكم آياته ((وان ليس للإنسان إلا ما سعى وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى))سورة النجم .
والإنسان بطبيعة الحال هو المرأة والرجل على حد سواء كما أكد الرسول الكريم محمد صل الله عليه واله وصحبه وسلم على ضرورة تمكين البنت حيث كانت نصيحته (من كانت له أنثى فلم يؤدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها ادخله الله الجنة) كما وأعطت الشريعة الإسلامية حرية الاختيار وحق التعرف على من يريد الزواج بها.
ان المنظومات القبيحة وبرامجهم الكسيحة بينت للبعض المشوه منهم موروثا سلبيا تغلبت على سلوكيات بعض الرجال وبالأصح الذكور تجاه المرأة ويتعامل معها ومع أفكارها بسخرية وتهكم أحيانا ومحاولة التقليل من شانها وشان أي عمل تقوم أو تبدع به ويمارس معها أنواع العنف مثلا التحرش في الشوارع والذي لا يرضاه لأخته أو بنات أسرته كما ان هناك أمهات ذكوريات كأن تفضل الولد على البنت في الأسرة وتقف معه ضدها حقا او باطلا .
ضمائر وعقول
هكذا أمهات تربي ذكوراً بلا عقول ولا ضمائر وجبناء يستخدمون عضلاتهم ضد المرأة.. مما أدى الى تأخر المجتمع لان معيار تقدم الأمم يأتي من مستوى تقدم المرأة فيه.. لكننا لا ننسى أن هناك رجالاً يستحقون كل التقدير والاحترام من الجميع لأنهم ايجابيون ومتحررون من الرواسب المتخلفة للأنظمة المريضة لا سيما إن منطلقهم بالاحترام أنها هي التي ولدت الرجل، فلا بد للمرأة ان تثور لان الحقوق لا تمنح بل تؤخذ ويجب ان يكون هناك نضال لأستحصالها فالمرأة بحاجة لقانون المساواة الحقيقي .
ايها المشرعون أعيدوا للإنسانية الحياة كفاكم تمسكا بغلاف القضية وتركتم مفرداتها تنهش بقضية المرأة غردوا لتحرير المرأة ومساواتها مع الذكور وان لا تمنوا عليها (بالكوتا) الـ25 بالمئة الم تقولوا إنها نصف المجتمع على سبيل المثال؟؟؟؟
من هنا كان علينا ونحن بلد الحضارات والديانات ونحن أصحاب القران الكريم و دستوره الأمثل ان تنفذ الدولة لنا خطة وطنية ستراتيجية للنهوض بواقع المرأة العراقية وتدريبها وتزويدها بمهارات ومشاريع ذات قبول اجتماعي.. وتمكينها اقتصاديا عن طريق توفير القروض او توفير حاضنات اقتصادية متكاملة لها وهناك شريحة مهمة لكنها مهمشة الا من الدعايات الانتخابية والإعلانات للسياسيين المتخمة بالفلسفة الزائفة والمنظور الرخو.
أنها شريحة الأرامل اللواتي جل أحلامهن بيت يأوي الأولاد ومصدر عيش شريف… واليوم بالذات برزت شريحة النازحات خاصة وان الأعداد في تزايد بسبب نزوحهن من مناطق النزاع اليوم هن بحاجة ماسة لمصدر او مشروع ا والية تنظم حياتهن حياة حرة كريمة ومن مبدأ (لا تعطيني سمكة بل علمني كيف اصطاد) نتمنى ونطمح من الجهات ذات العلاقة ومن المنظمات الإنسانية لعمل مؤتمر حقيقي يخرج عن المألوف وتخفف من البذخ بالأموال وكثرة الصور والورود التي فقدت عبيرها يحمي المرأة ويمكنها من حماية نفسها من أن تعرض للاضطهاد النفسي والجسدي.