دعا حقوقيون عرب لحماية المرأة في سوريا والعراق من أعمال العنف التي ترتكبها جماعات متطرفة ضدهن، وتأهليهن من أجل المساهمة في محاربة الفكر المتطرف والإرهاب.
جاء ذلك خلال ندوة أقيمت بالعاصمة المغربية الرباط، أمس، بعنوان “دور المرأة في محاربة فكر التطرف والإرهاب”، نظمتها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بشراكة الجمعية الأردنية “نساء ضد العنف”.
واعتبرت خلود خريس رئيسة جمعية نساء ضد العنف الأردنية (مستقلة)، في كلمة لها خلال الندوة أن الوقائع تؤكد بشكل ملموس أن النساء يعتبرن أكثر المتضررين من موجات العنف والتطرف التي تعيش على وقعها منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت خريس أن منظمات المجتمع المدني عاينت خلال الفترات الماضية، حالات لنساء تعرضن للاغتصاب ولتعنيف جنسي وجسدي من قبل أفراد الجماعات الإرهابية المتطرفة التي تسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسورية، والتي تستغل أيضاً الأطفال من أجل تجنيدهم للمشاركة في عمليات عسكرية أو استغلالهم كدروع بشرية.
من جانبها أكدت الحقوقية الأردنية سهر عمارين، أن على وسائل الإعلام وجمعيات المجتمع المدني المبادرة إلى فضح الممارسات المنحرفة التي تقوم بها جماعات التطرف الإرهابي كما يسمى تنظيم “الدولة الإسلامية”، من أجل تنوير الأجيال الصاعدة وحمايتها من السقوط في فخ الفكر الإرهابي المنغلق.
وتتهم منظمات حقوقية غربية وعربية، عناصر “تنظيم الدولة” المتشدد بـ”استخدام التعذيب والاغتصاب كسلاح” ضد مئات النساء الأسيرات لديهن بالعراق وسورية في اعتداءات “ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت تقريراً أواخر العام الماضي بعنوان “الهروب من الجحيم- التعذيب والاسترقاق الجنسي في أسر داعش في العراق”.
وأوضحت أن التقرير يوفر نظرة ثاقبة على الاعتداءات المروعة التي عانت منها المئات، وربما الآلاف من النساء والفتيات الكورديات الايزيديات اللاتي زوجن قسراً، و”بعن” أو وهبن “هدايا” لمقاتلي التنظيم أو مؤيديهم، وفي كثير من الأحيان، أجبرن على اعتناق الإسلام.
كما أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان (غير حكومية مقرها لندن)، أن أكثر من 15 ألف امرأة سورية، قتلن جراء الصراع الدائر في سورية منذ أكثر من أربع سنوات، على بدء الصراع في هذا البلد.
وحسب تقرير حديث للمنظمة، فإن قوات النظام قتلت ما لا يقل عن 15372 امرأة، من بينهن 4194 طفلة، فيما قتلت من بينهم 641 امرأة برصاص قناصة، إضافة إلى نساء قتلن خنقاً بالغازات السامة، حيث تتجاوز نسبة الضحايا من النساء إلى المجموع الكلي للضحايا المدنيين في سورية، نسبة 6 بالمئة، وهي نسبة مرتفعة جداً، وتشير إلى تعمد القوات الحكومية استهداف المدنيين.