واكبر دليل على ذلك احداث فيلم مراتى مديرعام لشادية وصلاح ذوالفقار فنجد البطلة مهندسة ناجحة ونتيجة جهدها وتميزها فى العمل تم ترقيتها لتتولى مديرة لاحدى المصالح الحكومية .
يحاول بعض الموظفين والزملاء تعكير صفو حياتها العملية والعائلية بقصد او بدون قصد ولكنها طبيعة البشر او موقف معظم الرجال تجاة المراة وخاصة اذا كانت عاملة او بموقع قيادى ... فمنهم من يتخيل انها امرأة وفقط ومصافحتها حرام وتنقض الوضوء والتعامل معها خطيئة ويستغفر الله عليها وغير معترف بها كرئيسة له بالعمل , والبعض الاخر يتعامل معها على انها صيد سهل ويحاول دائما ان يوقعها فى شباكه بعد حصارها بكلمات الغزل ونظرتين غرام .... وهناك من يتوقع انها ربة منزل وستنشغل عن عملها بالزواج والحمل والولادة ولن تلتفت الى متابعة العمل والموظفين , ومنهم من حاول ان يفرض سطوته عليها على اعتبار انها كائن ضعيف ولا بد ان يواجهها بالشدة والعنف حتى ترضح , والبعض الاخر يمارس هوايته المفضلة بما يتقنه من حياكة الشائعات المغرضة عليها حتى من قبل ان يراها بغرض تشويهها والاساءة اليها , ولم ترحمها بنات جنسها فكانت محور احاديث جلسات نميمتهن , حتى زوجها الحبيب ومرؤسها فى العمل لم تسلم من غيرته منها بل وتجريحها امام موظفيها لاثبات رجولته وانه القائد وليست هى خاصة بعد ان عانى من ضغوط مارسها عليه زملاءه فى العمل قبل ان يعلموا حقيقة انها زوجته وزادت بعد معرفتهم بذلك السر الخفى عنهم منعا للحرج وتوددوهم له المبالغ فيه لانه زوج المدير العام مما جعله يضيق ذرعا بذلك الوضع ومتمردا عليه وعلى زوجته التى لم تقصر فى شئون منزلها ولا حياتها الزوجية ومتطلبات زوجها ابدا فكانت نموذجا للزوجة العاقلة الحكيمة والحانية التى تحتوى زوجها ولا تشعره ابدا بانها مديرته الا بالعمل اما المنزل فهى الزوجة الحانية والمطيعة والمخلصة التى لا تقصر فى شئون زوجها ومنزلها فاصبحت نموذجا للمراة المطحونة بالعمل والمنزل لاثبات ذاتها فى كليهما ولعدم تقصيرها فيهما ... وكونها ناحجة فى ذلك بجدارة زاد عليها الامر من محاربة وغيرة من المحيطين بها لمجرد انها امرأة ....وفى نهاية الاحداث تختار ان تضحى بما انجزته فى عملها بالمصلحة وتترك كل ذلك خلفها من اجل الحفاظ على زوجها وبيتها لتبدأ فى مصلحة اخرى بعيدا عن زوجها حتى لا تجرح كرامته كونها مديره العام وفى نفس اللحظة التى تقرر فيها ذلك يعرف جميع من تعامل معها بالمصلحة انها امراة ناجحة وانسانة من الطراز الاول وتستحق كل الاحترام والتقدير وادرك زوجها مدى بشاعة تصرفه معها فيقرر الانتقال للمصلحة التى انتقلت اليها زوجته مرة اخرى ليعرف نفسه للزملاء الجدد مرة اخرى ويقول لهم فخورا " انا مراتى مديرعام "
وفى النهاية تثبت للجميع انها المراة الحديدية والجديرة بالاحترام والنجاح وصلاحيتها وقدرتها على كونها مديرة وقائدة على مجموعة من الرجال حاولوا تدميرها عمليا وعائليا لمجرد انها امرأة ونجاحها خطيئة تستحق العقاب وعليها ان تسدد فاتورة نوعها وجنسها او فشل من تقودهم من الرجال فهل تصنيفها كانثى دليل على الفشل والانقياد فى قاموسهم... لماذا يصر البعض على معاملة المراة وحتى الان على انها جسد بلا عقل او قلب بلا ضوابط .. ونجد للاسف فى بعض الاحيان ان من يعطى المراة قدرها وما تستحقه من احترام وفرصة يظنه البعض انه مجاملا او متملقا ويحسب عليه وليس له انه معترف بحق المراة بالمشاركة فى المجتمع .. نعم ذلك يحدث للاسف من بعض القلة المريضة التى تساعد على عنصرية المجتمع واختلال ميزانه ونسى انه ابن امراة ..نعم ابن امراة فهى من انجبته وسهرت على راحته وتربيته وتقويمه وتعليمه وتمريضه وجعلت منه رجلا فهى سبب وجوده ولولا وجود ام قديرة وزوجة حانية لما كان هناك رجلا ناجحا ولن تدفع المراة ونحن فى الالفية الثالثة فاتورة تدنى تفكير وجهل اشباه الرجال وعقد نقصهم والمؤكد الفاشلين منهم بدورالمرأة الرائد فى المجتمع .