الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

"ازدواجية اللغة" خطر يتربص بالأجيال الجديدة ولابد من التحرك لمواجهته

  • 1/2
  • 2/2

دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

حذرت أخصائية اللغويات الدكتورة سهير أحمد السكري من مرض "ازدواجية اللغة" الذي أصاب الأمة العربية فأصبحت "أمة بلا لغة"، داعية إلى انشاء مراكز تنشئة للطفل العربي وفق مناهج علمية تعزز من ذكاءه، بالإضافة إلى مراكز لمحو الأمية، والاستماتة في فرض استخدام اللغة العربية لتشمل المقيمين في البلاد العربية لتكون لغة التخاطب للمقيمين على أرضها.
وتناولت السكري في جلسة "عشرين دقيقة" ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الإعلام العربي التحولات التي طرأت على المجتمعات العربية وقوضت من استخدامات اللغة الفصحى في تعاملها اليومي، وعزت السبب إلى تصاهر العرب في فتوحاتهم مع المجتمعات الأخرى، حيث أنجبوا جيلا مزدوج اللغة.
وبعد أن كان الأطفال قبل بلوغ السادسة يتدارسون القرآن عند الكتاتيب، عمدت كل من فرنسا وانجلترا إلى إلغاء هذا النهج عندما وضعتا اليد على الدولة العثمانية، وذلك بعد دراسة أسباب قوة وصلابة الإنسان العربي وتمكنه من فتح البلدان المحيطة به، حيث توصلتا إلى أن الشخصية العربية تستمد قوتها من لغتها، وهو ما تعزز مع الوقت اذ اصبح اليوم تعليم الأطفال القرآن ينظر إليه في بعض الأوساط على أنه ضرباً من التشدد.
وذكرت السكري في اطار تأكيدها على ضرورة تعليم الأطفال اللّغة العربيّة في سنّ مبكّرة، أن الطّفل الأمريكيّ يدخل المدرسة ومخزونه اللغوي يحفل بـ 16 ألف كلمة من قاموس اللّغة الإنجليزية الأمريكيّة، وفي المقابل يدخل الطفل العربي المدرسة وبحوزته 3 آلاف كلمة باللهجة العامية تعلمها من بيئته.
وأبرزت السكري من واقع مجالها التخصصي في "علم اللغويات" أهمية العلاقة التي تربط القرآن بالفصحى، حيث كان الرعيل الأول يحرصون على إلزام أطفالهم بها، بجانب تحفيظهم ألفية ابن مالك، فترتفع بذلك حصيلتهم اللغوية إلى 50 ألف كلمة، تترك أبلغ الأثر على شخصية الطفل قبل سن الست سنوات ما يعزز خياله ومفاهيمه وتعبيراته وإيمانه، إذ أن الروابط بين خلايا المخ تنكمش بعد سن 12 سنة، ولا يستطيع الطفل بعدها تعلم اللغة بسهولة. إلا أنها استطردت قائلة مع ذلك فإن تعليم الطفل لغة أجنبية قبل سن الخامسة مضيعة للوقت لأنها ليست لغته الأم التي تعد أهم عامل في تكوين شخصيته في هذه المرحلة على وجه الخصوص.
وقدمت السكري في ختام الجلسة شرحاً عملياً باستخدام وسائط العرض للحروف العربية التي ينبغي تعليم اللغة العربية في فصول محو الأمية، تحت عنوان " الطريقة السكرية لمحو الأمية"، التي تفاعل معها الحضور.
يُذكر أن جلسات العشرين دقيقة هي شكل تنظيمي جديد استحدثه منتدى الإعلام العربي في دورته الرابعة عشرة التي تختتم أعمالها اليوم في دبي، وحظيت تلك الجلسات برعاية شركة "نخيل" العقارية،  ضمن فعاليات "الممشى الإعلامي" والذي يعد مكونا جديدا أيضا من مكونات المنتدى هذا العام. يضم الممشى كذلك ورش عمل متخصصة قدمها مجموعة من أكبر المؤسسات الإعلامية العالمية مثل غوغل وفيسبوك، ووكالة أسوشيتد برس، ورويترز، ووكالة الأنباء الفرنسية، وسكاي نيوز عربية، وحظيت ورش العمل برعاية شركة "موانئ دبي العالمية".     

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى