ليليان بيتنكور واحدة من أهم سيدات الأعمال في العالم بل إنها تصنف كواحدة من أغنى 10 سيدات في العالم، وقد قدرت ثروتها العام الماضي بحوالي 34.5 مليار دولار، وهي وريثة شركة (لوريال) التي تعد أكبر وأضخم شركة بالعالم في مجال إنتاج مستحضرات التجميل، بيتنكور تمتلك هي وعائلتها الآن %30 من أسهم الشركة.
البداية
ولدت ليليان بيتنكور في 21 أكتوبر 1922 في العاصمة الفرنسية باريس، لأسرة ثرية جدا حيث كانت هي الابنة الوحيدة لـ (لويز مادلين بيرت) و (أوجين شولير)، مؤسسي شركة لوريال، نشأت ليليان في بيت كبير يقع في بلدة فرانكونفيل، وكان أبوها يصحو في الرابعة فجراً ليعتني بها، ومنه تعلمت الصحو المبكر والخروج للمشي يومياً، لمدة ساعة في الغابة القريبة من المنزل أو على الشاطئ في مقاطعة بريتاني.
طفولتها
رغم انتماء بيتنكور إلى أسرة ثرية ورغم كونها الابنة الوحيدة للأسرة إلا أن طفولتها لم تكن سعيدة، ففي عام 1927 توفيت والدتها لويز وكان عمرها في ذلك الوقت 5 سنوات.
انضمامها إلى العمل في شركة والدها
عندما بلغت بيتنكور 15 عاما انضمت إلى شركة والدها كمتدربة في مزج مواد مستحضرات التجميل، ووضع ملصقات تعريفية على عبوات الشامبو.
زواجها
في عام 1950 تزوجت بيتنكور السياسي الفرنسي أندريه بيتنكور، الذي كان وزيراً في الحكومة الفرنسية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ثم أصبح نائباً لرئيس شركة لوريال، وقد أنجبت ليليان بيتنكور ابنتها الوحيدة فرانسواز عام 1953.
وفاة والدها
في عام 1957 ورثت بيتنكور ثروة وممتلكات لوريال بعد وفاة والدها، لتصبح المساهم الرئيسي في الشركة، وفي عام 1963 أصبحت لوريال شركة مساهمة عامة، لكن بيتنكور واصلت احتفاظها بحصة الأغلبية في الشركة.
الصراع مع ابنتها
في عام 2008 دخلت بيتنكور في صراع عنيف مع ابنتها الوحيدة فرانسواز بيتنكور حيث تقدمت فرانسواز بشكوى قضائية ضد المصور الفوتوغرافي على المصور فرانسوا ماري بانييه (61 عاماً)، وهو فنان وكاتب اشتهر بتصوير المشاهير والأثرياء في العالم بتهمة استغلاله لوالدتها والحصول منها على مليار يورو (حوالي المليار وثلث المليار دولار) وشكل الخبر مفاجأة لملايين الفرنسيين نظراً للتكتم الذي عرفت به العائلة منذ أن جمع عميدها، أوجين شولر، أكبر ثروة في فرنسا في القرن الماضي، بفضل مصنع للشامبو ومستحضرات التجميل.
وقد دفع المصور التهمة عن نفسه بأن الأموال التي حصل عليها من والدتها كانت على شكل هدايا، ولكن فرانسواز، طعنت في سلامة نوايا المصور المستفيد من الهبات السخية لوالدتها، معتبرة أنها واقعة تحت تأثيره بسبب تقدمها في السن وفقدانها الكثير من رجاحة العقل، وقد ترتب على هذا الخلاف جفاء بين الأم والابنة وانقطاع العلاقة بينهما، رغم أن بيتنكور وابنتها وصهرها هم أعضاء في مجلس إدارة شركة لوريال.
تخطي الأزمة وتحول الشركة إلى إمبراطورية
استطاعت بيتنكور بعد ذلك أن تتخطى هذه الأزمة، كما أن شركة لوريال توسعت كثيرا حيث تحتل لوريال الصدارة على العالم، إذ نجدها في أكثر من 130 بلداً وفي جميع القارات، وتقدم 27 علامة تتنوع بين مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والشعر والصبغات، كما تمتاز بالحيوية والجودة بفضل استعانتها دوما بالموهوبين والأكفاء لتصبح لوريال مرادفاً للعناية بالجمال بكل الأشكال.
أسهمها
وتمتلك بيتنكور حوالي %5.30 من نسبة أسهم شركة لوريال، كما تمتلك أيضاً حوالي %79.29 من أسهم شركة نستله للأغذية.
دورها الاجتماعي
في عام 1987 أسست بيتنكور مع زوجها أندريه مؤسسة (بيتنكور شولير) الخيرية لدعم وتطوير المشاريع الطبية والثقافية والإنسانية، ويقع مقر هذه المؤسسة في بلدية (نويي سور سين) على حدود مدينة باريس، وتكرس مؤسسة (بيتنكور شولير) ما يقرب من %55 من أموالها لمشاريع التعليم والبحث العلمي، و%33 للمشاريع الإنسانية والاجتماعية، و%12 للثقافة والفنون، كما تمنح المؤسسة مجموعة من الجوائز للرواد في جميع المجالات، من ضمنها جائزة ليليان بيتنكور لعلوم الأحياء، وهي جائزة سنوية تمنح لأفضل باحث في العلوم الطبية والحيوية في أوروبا تحت سن 45 عاماً، وتبلغ قيمة الجائزة نحو 250 ألف يورو.