برعاية كريمة من حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وبحضور الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي، انطلقت أعمال ملتقى الشارقة السنوي لأديبات الإمارات، في دورته الثانية، الذي ينظمه للعام الثاني على التوالي المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وأستمر ثلاثة أيام.
جلسات حوارية
وتضمن الملتقى جلسات حوارية طرحت خلاله عدداً من المواضيع الأدبية عن أدب المرأة في الإمارات، والنقد الأدبي، وواقع مواكبته للتجربة الإبداعية، إلى جانب ورقة عمل حول الشاعرة الإماراتية بين الموروث والحداثة، وورقة أخرى عن قصيدة النثر في نصوص الشاعرة الإماراتية، وغياب الشعر العمودي من تجربة الشاعرات الإماراتيات "أسباب ورؤى"، علاوة على موضوع القصة القصيرة الإماراتية بين ثراء البدايات والانحسار أمام الرواية: تجربة المرأة نموذجاً".
تجارب إبداعية
وفي محور تجارب إبداعية رائدة شاركت القاصة مريم جمعة فرج بعرض تجارب سردية لقاصات إماراتيات مستعرضة تجربة شيخة الناخي التي لم يتطرق لها النقاد والإعلام كما يجب وظلت تجربتها مجرد إسم يتردد في التجربة الإبداعية النسائية بالإمارات .
وأشارت إلى أن النقد الأدبي حاليا يعتبر مجمدا راقدا وليس فاعلا كما كان سابقا محللا ومشجعا للأديب القاص ،ولفتت بأن القاص يحتاج إلى تحليل لما ألف وما نظم وما كتب من تجارب أبداعية كي تطور ذاته وينمي فكره ويبرز موهبته بتشجيع ممن حوله .
وبينت بأن الإماراتية لها مشاركة إبداعية لافتة وتعتبر تجربتها من أهم أسباب الانطلاقة القوية للقصة القصيرة الإماراتية في سبعينات القرن الماضي، وشاركت في هذا المحور الروائية نورة أحمد النومان بالتحدث عن تجربتها في الكتابة بلغة الخيال العلمي وتأثرها بأفلام الخيال والفضاء والفنتازيا والأساطير المحفزة على التفكير الإبداعية وتعتبر تجربتها الرائدة نموذجا رائدا في كتابة روايات الخيال العلمي بالدولة.في روايتها" أجوان"نموذجا والتي وقعتها في معرض الشارقة الدولي للكتاب نوفمبر من العام الماضي.
وتطرقت نجلاء العبدولي، وسمية العبكري، ومريم الزعابي، وآمنة عبيد الشامسي، ووفاء العميمي، وإيمان اليوسف، ولولوة المنصوري، إلى تجارب وشهادات في أمسية خاصة بالقراءات القصصية اللواتي عرضن فيها تجاربهن الإبداعية في هذا المجال .
تكريم وتحفيز
وأختتم الملتقى في اليوم الثالث بتكريم طالبات الثانوية الفائزات بجائزة "مبدعات الثانوية" في مجال الشعر، والقصة، والفن التشكيلي، وستقدم الأديبة نجيبة الرفاعي للطالبات رؤيتها حول كتاب "حكايات بنات".
وكما بدأ في دورته الأولى أستضاف الملتقى في كل دورة صوتاً أدبياً عربياً من الأديبات العربيات المقيمات بالدولة، وكانت المشاركة في هذه الدورة للشاعرة العراقية ساجدة الموسوي في الأمسية الشعرية إلى جانب الشاعرات الإماراتيات حنان المرزوقي، وزينب البلوشي، وشهد العبدولي. وإيمان اليوسف .
وألقت الشاعرة الموسوي قصائد وطنية خاصة للعراق وأجزلت المديح والشكر للإمارات وللشارقة وحاكمها وقرينته على احتضان الثقافة وتحفيز الأدباء والشعراء والمبدعين في شتى المجالات خاصة الثقافية منها.
من الجدير بالذكر بأن الملتقى يهدف إلى تحفيز المبدعات من الأديبات الإماراتيات وغيرهن من المقيمات وتعزيز هن لتكن لهن بصمة في شتى مجالات التنمية الثقافية والإعلامية، والفكرية في المجتمع الإماراتي ، ورعاية وتحفيز الموهوبات والمبدعات في الآداب والثقافة وشتى الفنون الكتابية بكافة أنواعها.
واحتضنت غرفة تجارة وصناعة الشارقة انطلاقة الدورة الثانية من ملتقى الشارقة لأديبات الإمارات الذي ينظمه المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وذلك بحضور الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي وصالحة غابش المستشارة في المجلس، مديرة المكتب المكتب الثقافي والإعلامي، وراشد الكوس مدير مشروع ثقافة بلاحدود واستمر الملتقى ثلاثة أيام.
وكانت قد انطلقت الفعاليات صباح الاثنين الماضي بافتتاح معرض «خطوط على جدار» للفنانتين فاطمة الحمادي ووصال آل علي، وألقت نجلاء العبدولي الكلمة الترحيبية للمكتب الثقافي للمجلس بالمشاركات في الملتقى
وقالت صالحة غابش مديرة المكتب الثقافي في المجلس الأعلى للأسرة
إن طرح الملتقى هذا العام لموضوع قيادة التنمية الثقافية والإعلامية والفكرية في المجتمع يعتبر من أبرز أهداف «ملتقى الشارقة لأديبات الإمارات»، الذي انطلقت فعالياته، أمس، في مسرح غرفة التجارة والصناعة، برعاية حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى ويركز على تحفيز الموهوبات في مجالي الآداب والفنون.
ثراء البدايات
حضرت جلسات افتتاح الملتقى، مجموعة من الأديبات الإماراتيات والعربيات، المقيمات في الدولة، كما شارك فيه عدد من أساتذة النقد الأدبي في جامعة الإمارات.
وتحدث في الجلسة الأولى: «قراءة في أدب المرأة الإماراتية.. تجارب وموضوعات»، الدكتور أحمد العفيفي أستاذ اللغويات في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات، عارضاً لورقة عمل تدور حول أدب المرأة في الإمارات والنقد الأدبي وواقع مواكبته للتجربة الإبداعية. وشاركت في الجلسة الدكتورة ميثاء الطنيجي، التي قدمت رؤيتها في سياق ورقتها (القصة القصيرة الإماراتية بين ثراء البدايات والانحسار أمام الرواية). وأدارت الجلسة عائشة العاجل رئيس قسم الإعلام في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.
عالم الكتابة
أما الجلسة الثانية، والتي أدارتها بشرى عبد الله، فضمت الروائيات الإماراتيات: نجلاء العبدولي، سمية العكبري، مريم الزعابي، إذ تحدثن خلالها عن تجاربهن في عالم الكتابة..
حيث أشارت نجلاء، إلى أن إهداءها مجموعة من الكتب من خلال مراكز الطفل، أثر في شخصيتها وإبداعاتها في الكتابة ودفعها للقراءة والاطلاع. وذكرت أنها تتناول في رواية لها، الواقع الذي تعيشه. وأما مريم، فأوضحت أنه تنوعت أشكال الكتابات لديها، وهو ما أدى إلى حبها الشديد للتاريخ وللكتابة في حقول السياسة والنزاعات..
واختيار مواضيع عالمية تعبر بها عن أفكارها الإبداعية وخيالها الواسع. وفي السياق، بينت سمية أن لديها موهبة حرصت على الاشتغال عليها وتنميتها بانتظام، عبر دورات الكتابة خاصة، والتي ساعدتها في إنتاج روايتها الأولى.
كذلك يستضيف الملتقى في هذه الدورة، جرياً على عادته، صوتاً أدبياً عربياً من الأديبات العربيات المقيمات بالدولة، ويتمثل هذا الصوت الأدبي المستضاف في العام الحالي، بالشاعرة ساجدة الموسوي. كما قدمت وصال آل علي وفاطمة الحمادي، في برامج الملتقى، مجموعة من اللوحات في معرض الفن التشكيلي، بعنوان «خطوط على جدار»
الجلسة الأولى
و قدم الدكتور أحمد عفيفي أستاذ اللغويات بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات في الجلسة الأولى من الملتقى ورقة بعنوان «أدب المرأة في الإمارات والنقد الأدبي وواقع مواكبته للتجربة الإبداعية»، وقدمت الدكتورة ميثاء الطنيجي ورقة عمل بعنوان «القصة القصيرة في الإمارات بين ثراء البدايات والانحسار أمام الرواية»، وقدمت للجلسة عائشة العاجل رئيسة قسم الإعلام في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة.
واستعرضت الدكتورة ميثاء الطنيجي في ورقتها مسيرة الأدب القصصي الإماراتي الحديث وكيف بدأ في السبعينيات من القرن الماضي، وأكدت أن المرأة أسهمت في تلك البدايات بفاعلية كبيرة في ذلك .
ورأت الطنيجي أن القصة القصيرة انحسرت في اللحظة الراهنة مخلفة وراءها المجال للرواية التي بدت أكثر استجابة للواقع بقدرتها على التحليل والرصد الواسع.
أما الدكتور أحمد عفيفي فمهد لموضوعه عن علاقة النقد بالأدب النسائي الإماراتي بتعريفات نظرية للنقد الأدبي ومسيرة النقد اللغوي، وطرق التحليل اللغوي للنص، وتوقف عند الظواهر الأسلوبية للنص مستشهداً بعدة نصوص قصصية وروائية لكاتبات إماراتيات.
الجلسة الثانية من اليوم الأول كانت قد عرضت شهادات أدبية لقاصات شابات هن مريم الزعابي وسمية العبكري ونجلاء العبدولي، وأدارتها بشرى عبدالله التي عرفت بكل من الكاتبات، وقالت سمية العبكري إن بداياتها مع الكتابة نشأت من حبها الطفولي للقصص، وما كان ينسجه خيالها وهي تحاور دميتها.
وتحدثت مريم الزعابي عن تجربتها في الكتابة التي بدأتها برواية «بالأحمر فقط» وتناولت فيها قضية العراق والمآسي التي أعقبت سقوط بغداد، ثم كتبت مجموعة قصصية بعنوان «نقش وحناء»، وتعكف الآن على رواية بعنوان «صداع العاشق في رأسي".
نجلاء العبدولي تحدثت عن تجربتها التي بدأت من المراحل الدراسية الأولى، حيث صادف أن حصلت على جائزة مدرسية عبارة عن مجموعة من قصص مصطفى المنفلوطي وجبران خليل جبران، فانكبت على قراءتها وتركت فيها أثراً كبيراً وتعلقا بكتابة القصص التي اتخذتها مسارا أدبيا بحياتها.
وكرمت صالحة غابش مستشارة المكتب الثقافي للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة كافة الأديبات المشاركات في الملتقى وقدمت لهن شهادات تقدير وشكر على مشاركتهن فيه معربة عن أملها أن يواصلن إبداعهن وتميزهن في الكتابة الأدبية والإبداع في مجالاتها المختلفة .