يبقى الإنسان مهما تقدم به العمر،وظن أنه يفهم الحياة طفلا يتقدم به العمر بحبو مستمر في كثير من الأمور التي تواجهه بحياته ، وقد تصدمه بعضها لمواقف تفاجئ بها والتقى أناسا صدموه كان لهم حظ أوفر بحياتهم أكثر منه ،وهو صامت متفرج لم يدرك ما يجري حوله،قد يكون الحظ لعب دورا فيها،أو القدر وهو الأرجح والإيمان بما هو مكتوب ،وقد تكون الصدف أو وساطة البشر بعضهم لبعض ،في حياتنا اليومية نخطط لشيء بعد التوكل على الله ليسير يومنا برتابة في مظلة الروتين القاتل ودقات الساعة البطيئة أحيانا والسريعة أحيانا أخرى ،لكن تحدث أشياء تقلب الأمور رأسا على عقب فيفوق ما يحدث معنا أحيانا التوقعات والتخطيط الذي يذهب عرض الحائط ليركن في زاوية قد تسمى فوق التوقعات أو أشياء استثنائية تغير الأمور باتجاه مغاير.
لهذا تأت الأحلام بأنواعها سواء كانت أحلامنا في اليقظة أو نحن نائمون في سبات ليس عميقا لأننا سنصحو ونحن ما زلنا أحياءً بعدها على واقع مؤلم أحيانا،لتبقى الأحلام التي نتمنى تحقيقها متأخرة لكنها تسكن أعماقنا وتروي لنا عكس ما يحدث في النهار ليكون الليل لباسا تختفي بين حناياه قصصا كثيرة وحكايات لا تنتهي يعرفها رواده،وتأت الأحلام التي غالبا تزورنا ليلا نوعا من الطوفان أو إشراقه أمل بحدوث تغيير في حياتنا نحو الأفضل.
وأحلام العصافير أحلاها فهي تحلق في كل مكان بلا قيود ولا برتوكولات وتسلسل وظيفي و السفر من محطة لمحطة دون تحديد الوطن الآمن الحاني الذي سيضمه بحنان وحب،وتبقى أحلامه طائرة تحلق وتحلق لتحط في المكان الذي قد تجد فيه الأمان والطمأنينة لتستقر أو تغادر ثانية، بعكس بعض البشر الذين يحلمون بالكثير لكنهم لم يتحقق من أحلامهم شيء،حتى ولو مرة بالعام كله أو حتى بالعمر بكافة مراحله ،وكما حلم الكثيرين تراودنا أحلام ليست عابرة بل متكررة بتحقيق ما نصبو إليه في ظل العديد من التحديات فنحقق هامشا منها وقد لا يستمر الحلم فنستيقظ منه على واقع مرير نقبل به مهما حاولنا أن نغيره يبقى قدرنا حتى في أحلامنا المتأخرة.