أعتذر عن عنوان المقال الذي بدأت الكتابة بكلمة حزن ،ذلك أن الحزن هو السائد هذه الأيام بين النساء ،فمنهن المطلقة وأخرى أرملة وثالثة مستضعفه تعاني بصمت من فراق حبيب غادرها بعد أن أستنفذ طاقاتها ليمارس رجولته مع أخرى أو رابعة تنتظر فارس الأحلام أو متزوجة لكنها تعيش في كنف رجل لا يفهمها متسلط يفرض أفكاره وشخصيته الاستبدادية عليها ،وأستغرب بشدة أن يكون الناس يؤكدون دعمهم للمرأة و أنهم سعداء بها وبوجودها بحياتهم في ظل ما يجري من استغلال لعواطفها ،فبعض النسوة تعاني من العنف رغم كافة أشكال الحملات الدعائية التسويقية عن التقدم والحضارة ، وما يتبعه من مظاهر الحياة العصرية ، فالمرأة الإنسان الضعيف القوي في آن واحد ما زال يحتاج لسقف حرية أعلى كي تعبر عن طموحاتها غير المحدودة في حنايا نفسها ووجدانها،تحتاج للتشجيع كي تقدم أفضل ما لديها لخدمة أسرتها ومن حولها،قد تقدم المرأة منذ طفولتها الكثير ،يكون أبسط ما لديها إبتسامة ساحرة كلمة طيبة همسة حانية تكللها بأجواء الدفيء والحب داخل الأسرة،حين تربي أبنائها وتعدهم للمستقبل المشرق، قد تصمم الابتسامة الراقية الرائعة وفي قلبها أغلفة من قصص الالم والحزن كي لا يشعر بها أحد،قد تلونها بأشكال الفرح وهي تعتصر ألم كي لا يشعر بها أحد وكي لا يرى أحد جرحها الداخلي جراء سلوك جارح من قبل البعض أو نظرة دونية وسخرية وتحجيم لمنجزها،لكنها شامخة باسقة كالاشجار راقية عصرية حاضرة في الذاكرة وفي الواقع،هذه هي المرأة التي يجب ان نحتفل بها لإنها تضيء الظلام بنور شمعة تذرف دموعها بصمت كي تضيء دروب الآخرين،تبكي وبقلبها جرح دفين لا يعلمه إلا الله منذ طفولتها تعرضت لعنف نفسي لم يدركه أبواها،ولم تتقن معلمتها فن التعامل معها،ولم يفسر أحد سبب إنطوائها وإختيارها العزلة والوحدة بين جدران غرفتها وحيدة تتحدث مع حاسوب أو جهاز ذكي بيدها،هذا هو كل إهتمامها،وهي تحمل في وجدانها أحلام العالم الوردية التي تتمنى تحقيقها دون شعور بالظلم والتقزيم لما تقوم به من أعمال مهما صغرت دون أن يشد أزرها أحد أو يدعمها من حولها حتى أقرب الناس إليها،مع كل هذه الأسباب جميعها تكبر وتتسع المسافات بين من حولها ليبقى خيط رفيع قد يحول حياتها من حزن دائم إلى فرح وسعادة بكلمة طيبة ولسمة حنان دافئة وحب صادق آمن.