الارشيف / عالم المرأة

عظام المرأة في خطر.. تعرفي على الأسباب والعلاج

تُعد هشاشة العظام من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً بين النساء، خاصةً مع التقدم في العمر. وهي حالة تضعف فيها العظام وتصبح أكثر هشاشة وسهولة في الكسر، حتى من أبسط الإصابات أو السقوط الخفيف. والمرأة تكون أكثر عرضة لهشاشة العظام من الرجل، لأسباب عديدة تتعلّق بالهرمونات، الحمل، والرضاعة، بالإضافة إلى نمط الحياة.
أحد أبرز الأسباب هو انخفاض هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث، حيث يلعب هذا الهرمون دوراً مهماً في الحفاظ على كثافة العظام. وعندما ينخفض مستواه بشكل كبير في سن اليأس، تبدأ العظام بفقدان الكالسيوم بشكل أسرع، ما يزيد من خطر الإصابة بالهشاشة.

كما أن نقص الكالسيوم وفيتامين D في النظام الغذائي، أو قلة التعرُّض لأشعة الشمس، يساهم في إضعاف العظام. إضافةً إلى ذلك، فإن قلة النشاط البدني، واتباع نمط حياة خامل، يزيد من خطر الإصابة، خاصة إذا لم تمارس المرأة تمارين تقوية العظام مثل المشي أو رفع الأوزان الخفيفة.
هناك أيضاً عوامل وراثية، فوجود تاريخ عائلي لهشاشة العظام قد يزيد من احتمالية الإصابة، وكذلك بعض العادات الضارة مثل التدخين أو الإفراط في شرب القهوة والمشروبات الغازية.

أما من حيث العلاج، فإن الوقاية تبقى خير وسيلة. تبدأ الوقاية من سن مبكرة باتباع نظام غذائي غني بالكالسيوم (مثل الحليب، والجبن، والخضروات الورقية)، والحصول على كمية كافية من فيتامين D، سواء من التعرُّض للشمس أو من المكملات. كما يُنصح بممارسة الرياضة بانتظام، خاصة التمارين التي تُحمّل العظام.

وفي حال الإصابة بهشاشة العظام، يمكن أن يصف الطبيب أدوية تساعد على تقوية العظام وتقليل خطر الكسور، بالإضافة إلى مكملات الكالسيوم وفيتامين D. وتُعد المتابعة الطبية المستمرة، خاصة بعد سن الخمسين، أمراً أساسياً لتجنب المضاعفات.

في النهاية، تبقى هشاشة العظام مرضاً صامتاً في بدايته، ولكن تأثيره كبير في حال إهماله. لذلك، من المهم أن تكون المرأة واعية لأسباب هذا المرض، وتحرص على الوقاية منه منذ وقت مبكر، للحفاظ على صحة عظامها وحركتها ونشاطها طوال الحياة. 

 

المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى