في أجواء احتفالية تخليداً للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، عرش أسلافه المنعمين، تجسدت قيم التضامن والتآزر من خلال مبادرة إنسانية مميزة قادتها كل من مجموعة "Partages et Voyages vers le Maroc" التي أسستها السيدة نادية شي، إلى جانب جمعية "L’Étoile Solidaire" برئاسة السيد محمد الصحراوي، وذلك عبر تنظيم عملية تضامنية لمواجهة موجة الحر بميناء سيت جنوب فرنسا.
ونُظمت هذه العملية يوم 8 آب 2026، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، حيث بادر المتطوعون إلى توزيع زجاجات مياه باردة على المسافرين والعاملين بالميناء وكل الأشخاص الذين وجدوا أنفسهم عرضة لأشعة الشمس القوية، في خطوة تعكس أهمية الترطيب والوقاية والتضامن خلال فترات موجات الحر.
وجاءت هذه المبادرة استجابة لنداءات المسافرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقل أعضاء الجمعيتين إلى عين المكان لاستقبال المسافرين على متن الخط البحري الرابط بين سيت وناظور، وتوزيع 1200 زجاجة ماء باردة تم نقلها بواسطة شاحنة مجهزة بالتبريد لضمان وصولها في أفضل الظروف.

ولم تقتصر هذه العملية على تقديم الدعم للمسافرين، بل شكَّلت أيضاً مناسبة لتوجيه تحية تقدير واعتراف لرجال الإطفاء، نظير شجاعتهم وتفانيهم وحضورهم الدائم في الميدان لحماية المواطنين والتدخل في مختلف الحالات الطارئة.
وأكَّد منظمو المبادرة أن هذه الخطوة تجسد مجموعة من القيم التي تجمعهم، وفي مقدمتها الإنسانية، والمساندة، والاحترام، والاعتراف بالجهود المبذولة لخدمة المجتمع، مشددين على أن العمل التطوعي يظل جسراً للتواصل ونشر ثقافة العطاء.

كما وجهت الجهات المنظمة شكرها للمتطوعين الذين ساهموا في إنجاح العملية، ولإدارة ميناء سيت سود دو فرانس باعتبارها شريكاً أساسياً في هذه المبادرة، مع الإشادة بشكل خاص بالسيدة كريستين ريكو على دعمها ومواكبتها.
وتؤكد هذه العملية أن روح التضامن لا تعرف حدوداً جغرافية، وأن المبادرات الإنسانية البسيطة قادرة على ترك أثر إيجابي لدى المسافرين والمجتمع، خاصة عندما تتكامل جهود الفاعلين الجمعويين والمتطوعين لخدمة الإنسان.
المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة