تعتبر التربية عملية صعبة تتطلّب تنبُّهاً و وعياً مستمرين. فـغالباً ما يقوم الأهل بتصرفات يعتقدون أنها تصبُّ في مصلحة أولادهم لأنّهم يرونها تعبيراً عن حبّهم الشديد لهم، لكنها تؤذيهم في الحقيقة.
و يهم جداً تربية الأولاد في جو من الهدوء، بعيداً عن القلق و الضغوطات النفسية و المشاكل، إذ أنّ هذا يتيح اتخاذ قرارات أفضل تساعد الأولاد و الأهل على حدٍّ سواء.
فيُنصح بالابتعاد عن بعض التصرفات التي يعتقد الأهل أنّها تعبّر عن حبهم، لكنها ليست كذلك في الواقع، و أبرزها :
1 ـ جعل الأولاد يشعرون بالذنب بسبب حزن الأهل أو غضبهم، في حين أنّ هذا من مسؤوليتهم، إذ يؤِّثر تحميل الطفل هذا العبء الثقيل سلباً على علاقاته مع الآخرين في المستقبل.
2 ـ تحميل الأولاد مسؤولية أفعال الأهل، و خصوصاً فقدان السيطرة على النفس.
3 ـ الصراخ أو الضرب لإيصال فكرة معينة أو لفت انتباه الولد، فينبعي الحرص دوماً على توفير بيئة هادئة و آمنة قدر الإمكان، و التحدُّث بصوت منخفض.
4 ـ تجاهل العلامات على أن الولد يماطل و يتردد في اتخاذ قرار ما أو إحداث تغيير معيّن، فلا بد عندها مساعدته عبر معرفة ما يمنعه من ذلك.
5 ـ محاولة إدارة حياة الأولاد كما يناسب الأهل، و الإفراط في حمايتهم بدلاً من تركهم يجرّبون بأنفسهم، و تحمُّل مسؤولية أخطائهم و فشلهم.
6 ـ محاولة الحصول على حب الأولاد عبر الإكثار من شراء الأغراض لهم، لأن هذا يكوِّن لديهم معنى خاطئاً للحب و العلاقات.
7 ـ العيش في حالة من البؤس بغية تلبية حاجات الأولاد كلّها و الحصول على رضاهم، بدلاً من جعلهم يشعرون أنهم قد يختبرون في حياتهم فترات لا يستطيعون فيها الحصول على ما يريدون، أقلّه بسرعة فائقة.
8 ـ عدم الاعتناء بالنفس و التضحية دائماً، ما يؤدي إلى شعور الجميع بالضغوطات النفسية، لذا يجب الحرص على جعل الأولاد و الأهل يشعرون بأهميتهم.