سلَّطت الدكتورة رقية عبد الحميد علي، أخصائية التخاطب البارزة في محافظة المجمعة بالمملكة السعودية، الضوء على ظاهرة تزايد معدلات إصابة الأطفال باضطرابات النطق والكلام في المجتمعات العربية والأسباب النفسية والبيئية الكامنة خلف هذه الظاهرة المتنامية، وضمن مسيرتها المهنية الغنية عملت الدكتورة رقية على تطوير برامج تأهيلية مبتكرة وتقديم الدعم الإرشادي للأهالي والمساهمة في رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه أهمية التدخل المبكِّر في علاج تأخر الكلام ومشاكل التخاطب.
توضح الدكتورة رقية عبد الحميد علي أخصائية التخاطب، أن البيئة المحيطة بالطفل تلعب دوراً بالغ الأهمية في تشكيل مهاراته الكلامية وتحديد مسار تطوّره اللغوي، فالأسرة بما فيها من تفاعل لفظي ومشاعر دعم أو ضغط، تُمثِّل المحور الأساسي لنجاح أو تعثر اكتساب اللغة وتشير إلى أن التوترات الأسرية، أو قلة الحديث مع الطفل، أو حتى الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية، كلها عوامل قد تؤثر سلباً على تطوّر النطق الطبيعي للطفل.
كما تؤكِّد الدكتورة رقية عبد الحميد علي، أن المدارس ورياض الأطفال يجب أن تكون بيئات محفزة للتواصل وليست مجرَّد أماكن لتلقِّي التعليم التقليدي، لأن النمو اللغوي لا ينفصل عن التجربة التربوية والاجتماعية الشاملة للطفل.
الدكتورة رقية عبد الحميد تُعرِّف اضطرابات الكلام الوظيفية:
بحسب خبرة الدكتورة رقية عبدالحميد علي أخصائية التخاطب بمحافظة المجمعة، فإن اضطرابات الكلام الوظيفية تختلف عن غيرها من اضطرابات النطق من حيث أنها لا ترتبط بوجود سبب عضوي واضح مثل إصابة عصبية أو تشوه في الحلق أو اللسان، بل إنها غالباً ما تكون نتيجة لعوامل نفسية، اجتماعية، أو سلوكية، مثل القلق، الانطواء، أو قلة التحفيز اللفظي.
تجارب الدكتورة رقية عبد الحميد العديدة مع الأطفال، أظهرت وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين اضطرابات النطق والعديد من المتغيرات النفسية، بما في ذلك الخوف الزائد، التوتر الأسري وفقدان الثقة بالنفس وتؤكد أن التشخيص المبكر والدعم العلاجي المتخصص يمكن أن يُحدث فارقاً جذرياً في حياة الطفل ومستقبله الأكاديمي والاجتماعي.
مؤشرات تستدعي انتباه الأهل:
تؤكد الدكتورة رقية عبد الحميد علي أخصائية التخاطب في السعودية، ضرورة وعي الأهل بالمؤشرات المبكرة لاضطرابات النطق، مثل:
- عدم نطق كلمات مفهومة بعد سن السنتين.
- استبدال أو حذف حروف معينة بشكل متكرر.
- صعوبة في تركيب الجمل رغم كبر السن.
- الخجل الزائد أو التردد في الكلام أمام الغرباء.
- اضطرابات واضحة في مخارج الحروف دون سبب عضوي.
وتنبه أخصائية التخاطب، إلى أن كثيراً من الآباء يفضِّلون الانتظار على أمل أن "يتحدَّث الطفل من تلقاء نفسه"، مما يؤدي غالباً إلى تفاقم المشكلة وصعوبة علاجها لاحقاً.
برامج تدخل متخصصة في محافظة المجمعة:
بصفتها من أبرز أخصائيات التخاطب في السعودية، قامت الدكتورة رقية عبد الحميد علي بتطوير مجموعة من البرامج التأهيلية المتخصصة للأطفال الذين يعانون من تأخر النطق أو صعوبات الكلام وتشمل هذه البرامج:
- جلسات فردية تركِّز على النطق الصحيح ومخارج الحروف وتمارين التنفس والتكرار.
- جلسات جماعية لتحفيز التواصل الاجتماعي وتقوية الثقة بالنفس.
- إرشاد أسري لتدريب الأهل على كيفية التعامل مع أطفالهم داخل المنزل وتحويل كل موقف يومي إلى فرصة تعليم لغوي.
- استخدام الوسائل المساعدة مثل البطاقات المصوَّرة، الألعاب التفاعلية والتطبيقات التعليمية الحديثة.
وقد لاقت برامج الدكتورة رقية عبد الحميد علي خبيرة التخاطب، نجاحاً واسعاً داخل محافظة المجمعة وخارجها وأسهمت في تحسين قدرات عشرات الأطفال بشكل ملحوظ.
أهمية التوعية المجتمعية:
تؤكِّد خبيرة التخاطب السعودية الدكتورة رقية عبد الحميد علي، أن علاج اضطرابات النطق لا يقتصر على العيادة وحدها، بل يتطلَّب تعاوناً مجتمعياً يشمل المعلمين، المرشدين النفسيين وأفراد الأسرة وتدعو إلى تنفيذ حملات توعوية في المدارس والمراكز الصحية لتعريف الأسر بأهمية الفحص المبكر للأطفال ومتى يجب التوجه إلى أخصائي تخاطب.
كما توصي بإدخال مفاهيم التقييم اللغوي في برامج الرعاية الصحية الأولية، ليصبح الفحص النطقي جزءاً من الروتين الطبي للأطفال كما هو الحال في فحص النظر والسمع.
مستقبل علم التخاطب في السعودية:
تُبدي الدكتورة رقية عبد الحميد علي خبيرة التخاطب السعودية، تفاؤلاً كبيراً بمستقبل علم التخاطب في المملكة، خاصةً مع التوسُّع في برامج التدريب والتأهيل وتزايد وعي الأهل والمعلمين بضرورة الدعم المبكر للأطفال ذوي التحديات اللغوية، كما تشيد بجهود وزارة الصحة ووزارة التعليم في فتح المجال أمام التخصصات المساندة ودمج خدمات النطق ضمن مراكز التأهيل الشامل.
وتختتم طبيبة التخاطب الدكتورة رقية عبد الحميد علي، بالتأكيد على أن كل طفل يستحق أن يُسمع صوته بوضوح وأن العلاج الصحيح والتعامل الواعي قادران على تحويل التلعثم والصمت إلى طلاقة وثقة وشخصية متوازنة.
المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة