تربية و علم نفس

علاج عجز الطفل عن الكتابة

عفاف علي مصطفى أخصائية التربية الخاصة تشدِّد على أهمية التقييم المتخصص لعلاج "الديسلكسيا" لدى الأطفال
 

أكَّدت عفاف علي مصطفى، أخصائية التربية الخاصة، أن عجز بعض الأطفال في الصف الثالث الابتدائي (جونيور 3) عن القراءة والكتابة لا يعود إطلاقاً إلى الكسل أو ضعف الذكاء العام، لا سيَّما إذا كان الطفل يتمتَّع بمهارات تفاعل وذكاء اجتماعي جيدة، جاء ذلك تعقيباً عن كيفية التعامل مع هذه الحالات التي تثير قلق العديد من الأسر.

وأوضحت عفاف علي مصطفى، أن تميُّز الطفل اجتماعياً وقدرته على فهم المحيطين به يعد مؤشراً إيجابياً قوياً ينفي وجود مشاكل في القدرات العقلية العامة، مشيرةً إلى أن الخلل غالباً ما يكمن في تحديات محددة يمكن علاجها وتجاوزها خلال عام واحد فقط إذا تمَّ التدخل بشكل صحيح ومبكر.

* أبرز أسباب الفجوة التعليمية

وحصرت عفاف علي مصطفى أخصائية التربية الخاصة أسباب هذه المشكلة في خمس نقاط رئيسية:

- صعوبات التعلم المحددة: مثل عسر القراءة (الديسلكسيا) وهو اضطراب عصبي لا علاقة له بمستوى الذكاء.

- ضعف التأسيس: غياب المنهجية الصحيحة خلال السنوات الدراسية الأولى.

- مشاكل عضوية غير مكتشفة: مثل ضعف السمع أو النظر البسيط الذي قد يمر دون ملاحظة الأهل.

- الضغوط النفسية: كخوف الطفل أو تعرضه للضغط مما يؤدي إلى "انغلاق تعليمي".

- أساليب التدريس: عدم توافق طريقة الشرح في المدرسة مع نمط تعلم الطفل (كبصري أو حركي).

 

* خطة التحرك والإنقاذ

وشدَّدت عفاف علي مصطفى، على ضرورة بدء خطة علاجية عاجلة تعتمد على مسارين متوازيين:

- التقييم المتخصص الفوري: عبر عرض الطفل على أخصائي صعوبات تعلُّم، أو أخصائي تخاطب، أو مراكز تعديل السلوك والتعليم المتخصصة لتشخيص جذور المشكلة بدقة.

- برنامج تأسيس مكثف من الصفر: العودة بالطفل تعليمياً إلى مرحلة الروضة والصف الأول الابتدائي دون خجل والتركيز على ربط صوت الحرف بشكله، ودمج الحروف في كلمات، ثم الانتقال التدريجي للقراءة والكتابة.

وأكَّدت عفاف أن نجاح هذا البرنامج يتطلَّب تنظيم جلسات بمعدل (3 إلى 4 مرات أسبوعياً)، مع ضرورة التسلُّح بالصبر لفترة لا تقل عن 6 أشهر لضمان ظهور نتائج ملموسة.

وحذَّرت عفاف علي مصطفى، أولياء الأمور من أربعة أخطاء قد تدمر مستبقل الطفل الدراسي وهي: الاعتماد الكلي على المدرسة فقط، مقارنة الطفل بأقرانه، استخدام أساليب التوبيخ والضغط النفسي التي تزيد من نفور الطفل وأخيراً تأجيل التعامل مع المشكلة، مؤكدةً أن التدخل المبكر هو الضمانة الأسرع لتحسن الحالة واستعادة الطفل لثقته بنفسه.

 

المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا