الارشيف / ثقافة و فن

مــــا ضــرَّ قــافــلــةً كــــلابٌ تَــنــبَحُ


بــالــمَدْحِ يَــرتَــفعُ الأمــيــرُ فــيــفرحُ
فــتــراهُ يُــجْــزِلُ بــالــعطاءِ ويَــمْــنَحُ
-
لــكــنْ عــظــيمُ الــقَــدْرِ مِــثلُ مُــحمَّدٍ
يــســمو الـــذي لــهُ بــالقصائدِ يَــمدحُ
-
إنْ جـــاءهُ الــمــنسيُّ يــومــاً مــادحــاً
فــوقَ الــنجومِ الــزُّهْرِ بَــدراً يُــصبحُ
-
فــــأتــاهُ كَــــعــبٌ خــائــفــاً مُــتــنكِّراً
لــلــحَــقِّ فــــاءَ ولــلــهــدايةِ يَــجْــنحُ
-
أهـــدى الــرســولَ قــصــيدةً لامــيَّــةً
وبــظــنّــهِ عــنــهُ الــنّــبيُّ سَــيَــصفَحُ
-
فـــإذا الــرســولُ يَــزِيدُ فــي إكــرامِهِ
وعــلــيهِ بُــرْدَتَــهُ الــشــريفةَ يَــطْرَحُ
-
هــي أثْــمَنُ الأشــياءِ ما عاشَ الورى
وبــهــا كِـــرَامُ الــنــاسِ حــقاً تَــطمَحُ
-
مــا خــابَ مَــنْ يــأتيْ لأَحــمدَ مُــسْلماً
ســيــفوزُ حَــتْــماً بــالــنجاةِ ويَــنــجَحُ
-
هـــو فـــوقَ  أَبْــعَادِ الــكلامِ وسِــحرِهِ
وأجـــلُّ مِــمَّــا قـــدْ يُــقَــالُ ويُــفْصَحُ
-
لـــمْ  يَـــدْرُسِ الأَدْيَـــانَ عِــنــدَ مُــعلِّمٍ
بـــلْ كـــانَ بــالأَغْــنَامِ حــقاً يَــسْرَحُ
-
فــــأتــاهُ نــــامــوسُ الــنــبوَّةِ مُــنْــزَلاً
لــيــقــومَ يَــهْــدِيْ لــلــعِبادِ ويَــنــصَحُ
-
ويُــحرِّرُ الــفِكْرَ الــمُغَيَّبَ فــي الهوى
فــالناسُ كــانتْ فــي الــجهالةِ تَــرْزَحُ
-
فــــأتــى بــدَسْــتُورٍ عــظــيمٍ مُــحْــكَمٍ
هــو عِــبرَ أحــقابِ الــزمانِ الأَصْــلَحُ
-
فــغــدا إلـــى الــثِّــقَلينِ خــيــرُ مُــعَلِّمٍ
كـــلُّ الــعــوالمِ مِـــنْ مَــعِينِهِ تَــنْضَحُ
-
مَـــنْ ســـارَ  مُــلتزِماً عــلى مِــنهاجِهِ
مِـــنْ دونِ تَــفــرِيطٍ ولا هــو يَــشْطَحُ
-
قــد فــازَ فــي دُنــيَاهُ أو بــعدَ الــرّدى
حَــسَــنَــاتُهُ يـــومَ الــقــيامةِ تَــرْجَــحُ
-
مَنْ عَبَّ مِنْ حوضِ الحبيبِ المصطفى
بُــشْــرَاهُ عَــنْ نــارِ الــلَّظى يَــتَزَحْزَحُ
-
طُــوبى لِــمَنْ عَــبَرَ الــصِّراطَ بِسُرْعَةٍ
أبــــوابُ جَــــنَّــاتِ الــنَّــعيمِ تُــفَــتَّحُ
-
فــيــها مِـــن الــخيراتِ لاعَــينٌ رأتْ
والــطِّــيبُ مِـــنْ كــلِّ الأمــاكنِ يَــنْفَحُ
-
مــا كــنتُ كُــفْــئاً كـــي أفــوزَ بــمدحِهِ
فــالــقلبُ مِــنْ فَــرْطِ الــمحبَّةِ يَــصْدَحُ
-
حـــبُّ الــنَّــبيِّ و آلـــهِ فـــي طــبعنا
هــــو ثــــابــتٌ بــقــلــوبِنا لايُــمْــسَحُ
-
فــي حــبِّهِ تــسمو الــنّفوسُ إلــى العلا
فـــي عــالــمٍ فـــوقَ الــعوالمِ تَــسْبَحُ
-
هــو ســيّدُ الــثّقلينِ مُــذْ خُــلِقَ الــورى
عَــبْــرَ الــزمانِ ومــا يَــجيءُ ويَــبْرَحُ
-
إنَّ الــذي قــدْ سَبَّ عِرضَ المصطفى
فــنَــظِيرُهُ الــخــنزيرُ بــلْ هــو أوقَــحُ
-
يــــرضــى الأذى لــنــبــيِّهِ مُــتَــعَــمِّداً
وهـــو الـــذي فـــي حــبِّــهِ يَــتَــبَجَّحُ
-
لا والـــذي سَــمَــكَ الــســماءَ لــكاذبٌ
حِــقدُ الــمجوسِ مــنَ الأخــادعِ يَرْشَحُ
-
مـــا نـــالَ مِــنــهُ الــحاقدونَ بــخُبْثِهمْ
لـــنْ يُــفْــلِحَ الــغِــرُّ الــذي بــهِ يَــقْدَحُ
-
يــأتــونَ فـــي يـــومِ الــقيامةِ رُكَّــعاً
والــنــارُ تَــسْعَرُ فــي الــوجوهِ وتَــلْفَحُ
-
فــلــيعلمِ الأنــجاسُ فــي كــلِّ الــورى
مــــا ضــرَّ قــافــلــةً كــــلابٌ تَــنــبَحُ
------------
عــبــد الــناصر عــلــيــوي الــعــبيدي

 

المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا