الارشيف / ثقافة و فن

زمن التفاهة

ولــكَمْ تَــصَدَّرَ فــي الأنــامِ جَهُولُ

سَــمِــجٌ غــبــيٌّ تــافــهٌ مــخــبولُ

-

مَـــعَ أَنَّـــهُ يَــدري بــأَنَّهُ كــاذبٌ

يُــرْغِــي ويــزبدُ لــلحديثِ يُــطِيلُ

-

وكــــأَنَّــهُ (قِـــسٌّ) وأنَّ كــلامَــهُ

حـــقٌ لـــهُ فــي الــعالمين قــبولُ

-

ويَــظنُّ أنَّ الــناسَ خُــرْقٌ سُــذَّجٌ

يَــغْــويهمُ الــتَّــزْيِيفُ والــتــضليلُ

-

لا يــا رويبضُ أنت مَحْضُ سَبَهْللٍ

صــوتٌ يــجعجعُ أخــرجتْهُ طبولُ

-

فــلربَّما تَــحْلوا الــطبولُ لــراقصٍ

ولــربَّــما يــهوى الــهراءَ فــصيلُ

-

لــمّا رأُوا الــطاووسَ يَنفشُ ريشَهُ

فــعــلاهــمُ الــتــكــبيرُ والــتــهليلُ

-

كَمَن اشترى كوبَ الشرابِ برَغوَةٍ

ظــــنًّــا بــأنَّــهُ مُــتْــرَعٌ وثــقــيلُ

-

لــكنْ تَــبيّنَ فــي الــحقيقةِ نــاقصٌ

وبـــأنَّ مــخزونَ الــشرابِ قــليلُ

-

ومَن اشترى بالأمسِ أصبحَ نادماً

وقـــد اعــتــرتْهُ حَــيرةٌ وذهــولُ

-

مــا زاد فــي عــددِ الأســافلِ تافهٌ

وأقــلَّ مــن عــددِ الــكرامِ بــخيلُ

-

لــيسَ الــرجالُ بما تقولُ وتشتهي

بـــلْ إنَّ أفــعــالَ الــرجالِ تــقولُ

-

بــالأمسِ كــنتَ مــشرَّداً مــتسكِّعاً

لــكَ فــي الــقمامةِ مــرتعٌ وطلولُ

-

وتــنــامُ مــنتشياً بــنكهةِ عــطرِها

وعــلــيكَ شُــرَّادُ الــكلابِ تــبولُ

-

والــيومَ تــأتي كــالأميرِ مُــفاخراً

ويــســيرُ خــلــفكَ تُــبّــعٌ وذيــولُ

-

هــذا لــعمري سَــقْطَةٌ مــفضوحةٌ

وكــأنَّــما هـــذا الــزّمــانُ عــليلُ

-

ومــكارمُ الأخــلاقِ أمــستْ سُــبَّةً

والــقبحُ فــي هــذا الــزمانِ جميلُ

-

تــباً لــمنْ غَــابَ الــكريمُ بــحيّهمْ

والــتافهُ الــرِّعْدِيدُ بــاتَ يــصولُ

-

إنْ مــرَّ ســيلٌ قــدْ رمــى بــغثائهِ

إنَّ الــغــثاءَ مــع الــزمانِ يــزولُ

---------------------

عــبــد الناصر عــلــيوي الــعبيدي

 

المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا