عِــيدٌ سَــعِيدٌ وَهَــذَا الــعِيدُ مُخْتَلِفٌ
بِــرَايَةِ الــعِزِّ أَرْضُ الــشَّامِ تَلْتَحِفُ
-
عِيدٌ سَعِيدٌ عَلَى الأَحْرَارِ فِي وَطَنِي
مِــثْلَ الأُسُــودِ بِوَجْهِ الظُّلْمِ قَدْ وَقَفُوا
-
عِــيدٌ سَــعِيدٌ لِــكُلِّ الــثَّابِتِينَ عَــلَى
حَــدِّ المَبَادِئِ مَا حَادُوا وَلَا انْحَرَفُوا
-
عِــيــدٌ سَــعِــيدٌ لِأُمٍّ فَــارَقَــتْ كَــبِداً
مَــا زَالَ يَــسْقُطُ مِنْ أَحْشَائِهَا كِسَفُ
-
عِــيدٌ سَــعِيدٌ لِــجَيْشٍ عَــادَ مُنْتَصِراً
الــعِــزُّ جَــلَّــلَهُ وَالــمَجْدُ والــشَّرَفُ
-
أَبْــنَاؤُهُ الــصِّيدُ قَــوْلُ اللهِ شِرْعَتُهُمْ
وَيَــفْعَلُونَ كَــمَا الأَتْــبَاعُ وَالــسَّلَفُ
-
فَوْقَ الرُّؤُوسِ مَدَى الأَيَّامِ مَوْضِعُهُمْ
هُــمُ الَّــذِينَ بِــهِمْ قَــدْ حُــقِّقَ الهَدَفُ
-
يُــقَارِعُونَ لُــصُوصاً دَمَّــرُوا بَــلَداً
أَقْــسَى الجَرَائِمِ فِي أَرْجَائِهِ اقْتَرَفُوا
-
عِــصَابَةٌ - حَــافِظُ الــمَقْبُورِ أَسَّسَهَا
شِــعَارُهَا الــنَّهْبُ وَالإِجْرَامُ وَالعَلَفُ
-
هَــذَا الــعَمِيلُ الَّــذِي قَــدْ خَانَ أُمَّتَنَا
وَبِــالوَلَاءِ لِــقَوْمِ الــفُرْسِ يَــعْتَرِفُ
-
كِـــذْبٌ صُـــرَاحٌ وَأَفْــعَالٌ مُــلَفَّقَةٌ
مَــا قَــالَهُ فِــيهِ يَــوْماً مَــادِحٌ خَرِفُ
-
كَــانَ الــتَّكَسُّبُ بِــالأَشْعَارِ مَــذْهَبَهُ
لِــكُلِّ عَــرٍّ وَضِــيعٍ بــاتَ يَــزْدَلِفُ
-
لَــمْ يَحْفَظِ العَهْدَ أَوْ يَنْهَضْ لِمَعْرَكَةٍ
بَلْ كَانَ مِنْ صَيْحَةِ الأَعْدَاءِ يَرْتَجِفُ
-
كُــبْرَى الــهَزَائِمِ كَــانَتْ مِــنْ مَآثِرِهِ
وَعَــنْ خِــيَانَتِهِ قَدْ ضَجَّتِ الصُّحُفُ
-
ثُـــمَّ ابْــتُلِينَا بِــجَرْوٍ مِــنْ سُــلَالَتِهِ
ذَاكَ الهَبِيلُ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الصُّدَفُ
-
فــيُغْرِقُ الــشَّامَ فِــي مُــسْتَنْقَعٍ قَــذِرٍ
حَــتَّى تَــعُومَ عَــلَى أَشْلَائِهِ الجِيَفُ
---
عبد الناصر عليوي العبيدي
المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة