ثقافة و فن

عيد بطعم الحرية

عِــيدٌ  سَــعِيدٌ وَهَــذَا الــعِيدُ مُخْتَلِفٌ

بِــرَايَةِ الــعِزِّ أَرْضُ الــشَّامِ تَلْتَحِفُ

-

عِيدٌ سَعِيدٌ عَلَى الأَحْرَارِ فِي وَطَنِي

مِــثْلَ الأُسُــودِ بِوَجْهِ الظُّلْمِ قَدْ وَقَفُوا

-

عِــيدٌ سَــعِيدٌ لِــكُلِّ الــثَّابِتِينَ عَــلَى

حَــدِّ المَبَادِئِ مَا حَادُوا وَلَا انْحَرَفُوا

-

عِــيــدٌ سَــعِــيدٌ لِأُمٍّ فَــارَقَــتْ كَــبِداً

مَــا زَالَ يَــسْقُطُ مِنْ أَحْشَائِهَا كِسَفُ

-

عِــيدٌ سَــعِيدٌ لِــجَيْشٍ عَــادَ مُنْتَصِراً

الــعِــزُّ جَــلَّــلَهُ وَالــمَجْدُ والــشَّرَفُ

-

أَبْــنَاؤُهُ الــصِّيدُ قَــوْلُ اللهِ شِرْعَتُهُمْ

وَيَــفْعَلُونَ كَــمَا الأَتْــبَاعُ وَالــسَّلَفُ

-

فَوْقَ الرُّؤُوسِ مَدَى الأَيَّامِ مَوْضِعُهُمْ

هُــمُ الَّــذِينَ بِــهِمْ قَــدْ حُــقِّقَ الهَدَفُ

-

يُــقَارِعُونَ لُــصُوصاً دَمَّــرُوا بَــلَداً

أَقْــسَى الجَرَائِمِ فِي أَرْجَائِهِ اقْتَرَفُوا

-

عِــصَابَةٌ - حَــافِظُ الــمَقْبُورِ أَسَّسَهَا

شِــعَارُهَا الــنَّهْبُ وَالإِجْرَامُ وَالعَلَفُ

-

هَــذَا الــعَمِيلُ الَّــذِي قَــدْ خَانَ أُمَّتَنَا

وَبِــالوَلَاءِ  لِــقَوْمِ الــفُرْسِ يَــعْتَرِفُ

-

كِـــذْبٌ  صُـــرَاحٌ  وَأَفْــعَالٌ مُــلَفَّقَةٌ

مَــا قَــالَهُ فِــيهِ يَــوْماً مَــادِحٌ خَرِفُ

-

كَــانَ الــتَّكَسُّبُ بِــالأَشْعَارِ مَــذْهَبَهُ

لِــكُلِّ عَــرٍّ وَضِــيعٍ بــاتَ يَــزْدَلِفُ

-

لَــمْ  يَحْفَظِ العَهْدَ أَوْ يَنْهَضْ لِمَعْرَكَةٍ

بَلْ كَانَ مِنْ صَيْحَةِ الأَعْدَاءِ يَرْتَجِفُ

-

كُــبْرَى الــهَزَائِمِ كَــانَتْ مِــنْ مَآثِرِهِ

وَعَــنْ خِــيَانَتِهِ قَدْ ضَجَّتِ الصُّحُفُ

-

ثُـــمَّ  ابْــتُلِينَا بِــجَرْوٍ مِــنْ سُــلَالَتِهِ

ذَاكَ الهَبِيلُ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الصُّدَفُ

-

فــيُغْرِقُ الــشَّامَ فِــي مُــسْتَنْقَعٍ قَــذِرٍ

حَــتَّى تَــعُومَ عَــلَى أَشْلَائِهِ الجِيَفُ
---

عبد الناصر عليوي العبيدي

 

 

المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا