الارشيف / ثقافة و فن

الغياب في عينيك

وَفِـي عَـيْنَيْكِ يَـنْطَفِئُ الْغُرُوبُ
وَتُشْرِقُ أَلْفُ شَمْسٍ لَا تَغِيبُ
-
وَتَـرْتَجِفُ الْـكَوَاكِبُ فِي ذُهُولٍ
كَـــأَنَّ أَصَـابَـهَـا أَمْـــرٌ رَهِــيـبُ
-
إِذَا تَرْمِي مِنَ الْأَحْدَاقِ سَهْماً
مُــحَـالٌ رَمْـيُـهَا يَـوْمـاً يَـخِـيبُ
-
فَـفِـي أَهْـدَابِهَا شُـطْآنُ وَجْـدٍ
إِذَا نَـــادَتْ أَصَــمّـاً يَـسْـتَجِيبُ
-
إِذَا رَمَـشَتْ جُـفُونُكِ لَاحَ فَـجْرٌ
سَـتُزْهِرُ فِـي مَلَامِحِهِ الدُّرُوبُ
-
فَـإِنَّـكِ حِـينَ تَـمْشِينَ اخْـتِيَالاً
بِـجَـوْفِ الْـقَلْبِ يَـزْدَادُ الـلَّهِيبُ
-
وَفِـي أَنْـفَاسِكِ الْـعَذْرَاءِ نُسْكٌ
بِـهَا الْـوِلْدَانُ مِـنْ وَلَـهٍ تَشِيبُ
-
أُطَــرِّزُ جُـرْحَ قَـلْبِي نَـبْضَ بَـوْحٍ
وَفِـي وَجَـعِي جُـرُوحٌ لَا تَطِيبُ
-
فَـفِـيكِ الْـمَـاءُ يَـكْـتُبُنِي أَنِـيـناً
لِتَسْمَعَ هَمْسَهُ الرِّيحُ اللَّعُوبُ
-
شِـفَـاهٌ مِـثْـلُ أَزْهَــارِ الْـبَرَارِي
مِــنَ الْـبَـتَلَاتِ تَـنْثَالُ الـطُّيُوبُ
-
فَـصَوْتُكِ نَـغْمَةُ الْـوَتَرِ الْـمُعَنَّى
إِذَا يَــشْـدُو يَــغَـارُ الْـعَـنْـدَلِيبُ
-
كَأَنَّ الْخَمْرَ مِنْ عَيْنَيْكِ يُسْقَى
فَـتَسْكَرُ مِـنْ مَـفَاتِنِهَا الْـقُلُوبُ
-
إِذَا أَغْـفُـو عَـلَـى كَـفَّيْكِ أَغْـدُو
كَـطِـفْلٍ هَــدَّهُ نَـعَسٌ عَـجِيبُ
-
فَفِي رَدَهَاتِ صَدْرِكِ مَهْدُ ضَوْءٍ
يُـهَـدْهِـدُهُ  إِذَا بَـــدَأَ الـنَّـحِـيبُ
-
أَنَـا طِـفْلُ الْهَوَى، زَادِي حَنِينٌ
يُـغَـذِّينِي إِذَا انـقـطعَ الْـحَلِيبُ
-
وَفِـي عَـيْنَيْكِ أَسْفَارُ الْمَعَانِي
يُـحَارُ بِـكَشْفِهَا الْفَطِنُ اللَّبِيبُ
-
أُحِـبُّـكِ لَا لِـشَـيْءٍ غَـيْـرَ أَنِّـي
أُحِـبُّ، وَفِـي الْـمَحَبَّةِ لَا أَثُـوبُ
-
كَـأَنَّكِ كُـلُّ مَـا رَجَـفَتْ عُرُوقِي
دَوَاءٌ فِـيـهِ أَوْصَـانِـي الـطَّـبِيبُ
-
تَعَالَيْ فِي الْحَقِيقَةِ دُونَ وَهْمٍ
كَفَى يَجْتَاحُنِي الْوَعْدُ الْكَذُوبُ
-
فَحُبُّكِ مِثْلُ وَشْمٍ فِي عُرُوقِي
سَـيَـبْقَى لَا يُــزَالُ وَلَا يَــذُوبُ
---
عبد الناصر عليوي العبيدي
 

المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا