الارشيف / ثقافة و فن

شعلة المصباح

إِنِّــي  أُحِـبُّـكِ رَغْــمَ كُــلِّ جِـرَاحِي

رَغْـمَ الصَّعَائِبِ فِي طَرِيقِ كِفَاحِي

-

مَـا زِلْـتُ أَحْـمِلُ فِـي الْـفُؤَادِ مَـوَدَّةً

وَأُخَـبِّـئُ الْأَشْـوَاقَ تَـحْتَ جَـنَاحِي

-

أَخْـشَى عَـلَيْكِ مِـنَ الـضِّيَاءِ إِذَا دَنَا

وَمِـنَ الـنَّدَى عـن خَـدِّكِ الـتُّفَّاحِي

-

قَدْ كَانَ حُبُّكِ كَالرَّحِيقِ عَلَى فَمِي

كَـالْـقَهْوَةِ الـسَّمْرَاءِ عِـنْدَ صَـبَاحِي

-

إِنْ غِـبْـتِ، يَـكْـفِينِي دُعَـاءٌ خَـافِتٌ

يَــسْــرِي إِلَــيْــكِ كَـنَـفْـحَةِ الْأَرْوَاحِ

-

حُـبِّي لَـكِ الـطُّهْرُ الَّـذِي لَا يَـنْثَنِي

وَالْـعُـمْـرُ بَــعْـدَكِ قَــرْيَـةُ الْأَشْـبَـاحِ

-

سَـيَـظَلُّ حُـبُّـكِ مُـلْـهِمًا لِـقَصَائِدِي

زَيْـــتَ الْـحَـيَاةِ لِـشُـعْلَةِ الْـمِـصْبَاحِ

-

وَأَرَى  مَــلَامِــحَـكِ الْـبَـرِيـئَـةَ آيَــــةً

تَـتْـلُو الْـيَقِينَ عَـلَى دُرُوبِ روَاحِـي

-

وَأَعُـــدُّ خُـطْـوَتَـكِ الْـقَـرِيبَةَ مَـوْعِـداً

يُحْيِي الرُّجُوعَ إِلَى صَمِيمِ نَجَاحِي

-

لَا أَبْـتَـغِي مِـنْـكِ الْـحُضُورَ مُـجَاهَراً

يَـكْفِي اخْـتِبَاءُ الـظِّلِّ فِي إِيضَاحِي

-

أَنْـتِ الـسُّكُونُ إِذَا تَـلَجْلَجَ خَـافِقِي

وَنَـشِيجُ صَمْتِي فِي ذُرَى أَفْرَاحِي

-

أَنْـــتِ الْـيَـقِـينُ إِذَا تَـكَـاثَفَ شَـكُّـنَا

وَالْـمَـاءُ إِنْ جَــفَّ الْـحَـنِينُ بِـرَاحِي

-

أَمْـشِـي إِلَـيْـكِ بِـكُـلِّ دَرْبٍ شَـائِكٍ

فَـالْـحُـبُّ حَــوَّلَ شَـوْكَـهُ لِأَقَـاحِـي

-

مَــا بَـيْـنَنَا عَـهْدٌ أَجَـلُّ مِـنَ الْـمُنَى

صِـــدْقٌ يُــجَـاوِزُ حِـسْـبَـةَ الْأَرْبَــاحِ

-

إِنْ قُـلْـتُ شِـعْـرًا فَـالْهَوَى أَسْـبَابُهُ

وَإِذَا سَـــكَــتُّ فَــقِـمَّـةُ الْإِفْــصَــاحِ

-

وَإِذَا دَعَـانِـي الْـيَـأْسُ أَغْـلَـقَ بَـابَـهُ

 

قَدْ بَاتَ يَخْشَى مِنْ مَدَى إِلْحَاحِي

------
عبد الناصر عليوي العبيدي

 

المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا