أعلنت الصين عن مشروع استثنائي يتمثل في تطوير روبوت بشري قادر على محاكاة تجربة الحمل والولادة كاملة، وذلك من خلال تزويده برحم صناعي متطور.
الفكرة التي تعمل عليها شركة "كايوا تكنولوجي" بقيادة الدكتور تشانغ تشيفنغ، لاقت تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط العلمية والاجتماعية، حيث يُتوقَّع أن يظهر النموذج الأولي للروبوت العام المقبل بسعر يقارب 100 ألف يوان، أي ما يعادل نحو 10 آلاف جنيه إسترليني.
اللافت أن الروبوت الجديد لم يُصمم ليكون مجرَّد حاضنة، بل تمَّ تزويده برحم اصطناعي قادر على استقبال البويضة المخصبة وتغذية الجنين عبر أنبوب خاص ينقل العناصر الغذائية.
ووفقاً للتقارير المنشورة في وسائل إعلام آسيوية، يهدف الابتكار إلى محاكاة الدورة الكاملة للحمل، بدءاً من الإخصاب وحتى الولادة الطبيعية، ما يجعله مختلفاً عن الحاضنات التقليدية التي تُستخدم عادة مع الأطفال المبتسرين.
وفي سياقٍ آخر، طرح المشروع تساؤلات واسعة تتعلَّق بالجانب الأخلاقي والقانوني، فبينما يرى مؤيدون أنه قد يفتح أبواب أمل جديدة للأزواج الذين يعانون من العقم أو النساء اللواتي يتعرَّضن لمضاعفات الحمل، اعتبره منتقدون مشروعاً "غير إنساني" لأنه يحرم الجنين من العلاقة الجسدية والعاطفية مع الأم.
كذلك، تساءل بعض المشاركين في النقاشات العامة داخل الصين أيضاً عن مصادر البويضات وآلية الإخصاب، ما يجعل الجدل مستمراً حول مدى تقبُّل المجتمع لهذه التكنولوجيا.
ولا تتوقف المعارضة عند البُعد البيولوجي فقط، بل تشمل الجانب الاجتماعي أيضاً، فبعض الناشطات النسويات حذرن منذ سبعينيات القرن الماضي من أن انتشار الأرحام الصناعية قد يؤدي إلى تقليص دور المرأة في المجتمع، أو حتى إلى "نهاية النساء" كما وُصف في بعض الكتابات.
كذلك، يرى خبراء أن تعميم هذه التكنولوجيا قد يغيِّر شكل الأسرة والأمومة بشكل جذري.
المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة